شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٢ - المعنى
اشد حراً لو كانوا يفقهون [١] فكانوا يعتذرون في الصيف بشدة الحرارة ، و يستمهلون إلى انقضاء أيام الصيف ، و في الشتاء كانوا يعتذرون بشدة البرد ، و يطلبون تأجيل الجهاد إلى انتهاء البرد « كل هذا فرارا من الحرّ و القرّ ، فاذا كنتم من الحر و القر تفرون فأنتم و اللّه من السيف أفر » أي أشد فرارا ، إذا دخلتم ساحة الحرب ، فان تحمل القتل و مجاهدة الأبطال أشد و أصعب من تحمل البرد و الحر .
« يا أشباه الرجال و لا رجال ، حلوم الأطفال و عقول ربّات الحجال » روحية الرجل تختلف عن روحية المرأة ، و نفسيته تفرق عن نفسيّة المرأة ،
و الرجل انما يكون رجلا اذا كانت فيه صفات الرجال كالشجاعة و البطولة و الغيرة و الحميّة و الاباء و الفتوة ، و سائر صفات الرجولة ، فاذا فقدها فهو شبيه بالاطفال الغير البالغين ، و من مزايا الرجل : العقل الوافر ، و الفكر الوقاد ، فان فقدهما الرجل فهو نظير المرأة ؟ لأن النساء نواقص العقول ، ضعاف النفوس ، و لأن الصفات المتقدمة غير مطلوبة من المرأة ، و فاقد صفات الرجال مثيل المرأة و إن كان من جنس الرجال ، و خلقته و صورته كالرجال ، فهؤلاء القوم رجال صورة و خلقة ، و لا رجال غيرة و حمية و بطولة و فتوة ، و حلومهم أي عقولهم عقول الأطفال الذين لا عقل لهم ، و شبّه عقولهم ايضا بعقول النساء المخدرات او العرائس ،
و وجه الشبه : أن الامرأة اذا كانت محجبة و مخدرة و لا تتداخل في شؤون الحياة فهي ضعيفه عن إدراك وجوه المصالح .
و في نسخة : يا طغام الرجال . و الطغام من لا معرفة عنده ، و المقصود :
[١] التوبة