شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٤ - المعنى
على عاملي ، و خزّان بيت مالي . و على اهل مصر الذين كلهم على بيعتي و في طاعتي فشتّتوا كلمتهم . و افسدوا جماعتهم . ثم وثبوا على شيعتي من المسلمين فقتلوا طائفة منهم غدرا و طائفة صبرا ، و طائفة منهم غضبوا للّه فشهروا سيوفهم ، و ضربوا بها حتى لقوا اللّه صادقين ، فو اللّه لو لم يصيبوا منهم الا رجلا واحدا متعمدين لقتله لحل لي قتل ذلك الجيش بأسره ، فدع ما انهم قد قتلوا من المسلمين اكثر من العدة التي دخلوا بها عليهم ، و قد ادال اللّه منهم ، فبعدا للقوم الظالمين ثم اني نظرت في امر اهل الشام ، فاذا أعراب احزاب . و اهل طمع جفاة طغاة . يجتمعون من كل ادب من كان ينبغي ان يؤدّب ، او يولى عليه . و يؤخذ على يديه . ليسوا من المهاجرين و لا الانصار . و لا التابعين باحسان . فسرت اليهم فدعوتهم الى الطاعة و الجماعة فأبوا إلا شقاقا و فراقا . و نهضوا في وجوه المسلمين .
ينظمونهم بالنبل . و يشجرونهم بالرماح . فهناك نهدت اليهم بالمسلمين فقاتلتهم . فلما عضهم السلاح و وجدوا ألم الجراح رفعوا المصاحف يدعونكم الى ما فيها فأنبأتكم انهم ليسوا بأهل دين و لا قرآن . و انهم قد رفعوها غدرا و مكيدة . و خديعة و وهنا و ضعفا . فامضوا على حقكم وقتا لكم . فأبيتم عليّ و قلتم . اقبل منهم فان أصابوا الى ما في الكتاب جامعونا على ما نحن عليه من الحق . و ان ابوا كان اعظم لحجتنا عليهم فقبلت منهم . و كففت عنهم اذ ونيتم و أبيتم . و كان الصلح بينكم و بينهم على رجلين . يحييان ما احيى القرآن . و يميتان ما أمات القرآن . فاختلف رأيهما و تفرّق حكمهما و نبذا حكم القرآن . و خالفا ما في الكتاب . فجنّبهما الله السداد . و ولاهما في الضلالة ، فنبذا حكمهما . و كانا اهله . فانخزلت فرقة منا فتركناهم ما تركونا . حتى اذا عتوا في الأرض يقتلون و يفسدون اتيناهم . فقلنا ادفعوا لنا قتلة اخواننا . ثم كتاب الله بيننا و بينكم قالوا : كلنا قتلهم . و كلنا