شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٣ - المعنى
دنياك ثم تصير الى ربك فيجزيك بعملك ، و قد علمت و تيقنت ان علي بن ابى طالب صاحب الامر بعد رسول الله ، فسلمه اليه بما جعله الله له ، فانه اتم لسترك ، و اخف لوزرك ، فقد و الله نصحت ان قبلت ، و الى اللّه ترجع الامور .
بريدة الأسلمي : إنا لله و انا اليه راجعون ، ما ذا لقي الحق من الباطل ؟
يا ابا بكر : ا نسيت أم تناسيت ؟ و خدعت ام خدعتك نفسك و سؤلت تلك الاباطيل ؟ ا و لم تذكر ما أمرنا به رسول الله صلى اللّه عليه و آله من تسمية علي بامرة المؤمنين ؟ و النبي بين اظهرنا ، و قوله صلى اللّه عليه و آله في عدة اوقات ( هذا علي امير المؤمنين ، و قاتل القاسطين ) اتق الله ، و تدارك نفسك قبل ان لا تدركها ، و انقذها مما يهلكها ، و اردد الامر الى من هو احق به منك ، و لا تتماير في اعتصابه ، و راجع و انت تستطيع ان تراجع ، فقد محضتك النصح ،
و دللتك على طريق النجاة فلا تكونن ظهيرا للمجرمين .
عمار بن ياسر : يا معاشر قريش ، و يا معاشر المسلمين : ان كنتم علمتم اعلموا ، ان اهل بيت نبيكم اولي به و احق بإرثه ، و اقوم بامور الدين ،
و آمن على المؤمنين ، و احفظ لملته ، و انصح لامته .
فمروا صاحبكم فليرد الحق الى اهله قبل ان يضطرب حبكم ، و يضعف أمركم ، و يظهر شأنكم ، و تعظم الفتنة بكم ، و تختلفوا فيما بينكم ، و يطمع فيكم عدوكم ، فقد علمتم : ان بني هاشم اولى بهذا الامر منكم ، و علي من بينهم وليّكم بعهد الله و رسوله ، و فرق ظاهر قد عرفتموه في حال بعد حال ،
عند سد النبي ابوابكم التي كانت الى المسجد غير بابه ، و إيثاره اياه بكريمته فاطمة الزهراء دون سائر من خطبها اليه منكم ، و قوله صلى اللّه عليه و اله : انا مدينة الحكمة و علي بابها ، فمن اراد الحكمة فليأتها من بابها .