شرح نهج البلاغة - القزويني الحائري، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٩ - المعنى
المؤمنين ، و آل عثمان ، ا ما و الله لادعنّكم احاديث كالامم السالفة .
فتهددهم حتى خاف الناس أن يوقع بهم ، ففزعوا الى حويطب بن عبد العزى و يقال انه زوج امه . فصعد اليه المنبر و ناشده ، و قال : عترتك و انصار رسول الله ، و ليست بقتلة عثمان . فلم يزل به حتى سكن ، و دعا الناس الى بيعة معاوية فبايعوه و نزل ، فأحرق دورا كثيرة . منها دار زرارة بن حرون ، و دار أبي ايوب الانصاري ، و فقد جابر بن عبد الله الانصاري فقال : ما لي لا ارى جابرا ؟
يا بني سلمة . لا امان لكم عندي او تأتوني بجابر . فعاذ جابر بأم سلمة زوجة :
النبي ، فارسلت الى بسر بن ارطاة فقال . لا آمنه حتى يبايع : فقالت له ام سلمة اذهب فبايع . و قالت لابنها عمر . اذهب فبايع فذهبا فبايعاه .
ثم خرج الى مكة ، فلما قرب منها هرب قثم بن العباس ، و كان عامل علي عليه السلام و دخلها بسر ، فشتم أهل مكة و أنبّهم ، ثم خرج عنهم ، و استعمل عليهم شيبة بن عثمان ، و في طريقه من المدينة قتل رجالا و اخذ اموالا . ثم دخل الطائف و شتم و قتل ، ثم دخل نجران و شتم و قتل ، حتى دخل صنعاء ، و قد خرج عنها عبيد اللّه بن العباس و سعيد بن نمران ، و قد استخلف عبيد الله عليها عمرو بن اراكة ، فمنع بسرا عن دخولها ، و قاتله فقتله بسر و دخل صنعاء فقتل منها قوما ، و أتاه وفد مارب فقتلهم فلم ينج منهم الا رجل واحد .
ثم خرج بسر من صنعاء ، فأتى أهل جلسان و هم شيعة علي عليه السلام فقاتلهم و قاتلوه فهزمهم ، و قتلهم قتلا ذريعا ، ثم رجع الى صنعاء فقتل بها مأة شيخ من ابناء فارس . لأن ابني عبيد الله بن العباس كانا مستترين في بيت إمرأة من ابنائهم ، و ذبح بسر ابني عبيد الله بمدية كانت معه « و كانا طفلين صغيرين ،
و هما : عبد الرحمن و قثم ، فلما أراد ذبحها قيل : و كانا عند رجل من بني كنانة فقال له الكناني : و لم تقتل هذين و لا ذنب لهما ؟ فان كنت قاتلهما فاقتلني