من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٢ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
لسانها ذلك اللسان ..
فقد روي عن النبي أنه قال : من قال لا إله إلا الله دخل الجنة [١] وعنه صلى الله عليه أيضاً : من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت أكثر من زبد البحر[٢] . ومن قال سبحان الله وبحمده كتب له مائة ألف وأربع وعشرون ألف حسنة [٣]..
ومثلها أيضاً في المجاميع الروائية لأهل البيت عليهم السلام . ونظرا لكثرتها العظيمة في كتب الفريقين ( السنة والشيعة ) فلا ينبغي الخوض في أسانيدها على أن ما فيها من الأحاديث المعتبرة شيء ليس بالقليل .. فينبغي أن يكون الجواب عاما هنا وفي سائر المواضع . والجواب قد يمكن تمهيده عبر مقدمات :
١ـ أن الثواب عند الله سبحانه وتعالى لا حدود له ، ومشكلة الإنسان أنه يقيس المعادلات الإلهية بمقاييسه هو وهي مقاييس صغيرة وحقيرة للغاية . وهناك مشكلة أخرى وهي أننا لا نعرف كيفية الارتباط بين الفعل الإنساني والجزاء الإلهي ، نعم نعرف أن هناك ارتباطا بينهما (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ^ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ)[٤] ..لكن أي عمل هو الأفضل جزاء عند الله ، هل هو الأطول زمانا ؟ أو الأكثر تكلفة ؟ أو الأصدق نية أو غير ذلك ؟ فقد نرى في بعض المواقع أن عملاً لا يستغرق سوى وقت قصير ومع ذلك يترتب عليه ذلك الثواب العظيم ، وقد نرى عملاً من أعمال الجوانح والقلوب ، وهي لا تحتاج إلى بذل جهد ظاهري كبير ، أفضل من حيث الثواب من بعض أعمال الجوارح والأعضاء مما يبذل لأجله جهد كبير ..
[١] / سنن الترمذي ٤/ ١٣٣
[٢] ) المصدر ٥ / ١٧٥
[٣] ) مجمع الزوائد١٠/ ٨٧
[٤] ) سورة الزلزلة٧ ، ٨