من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٥ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
بما هو إعلان للإيمان وكفر بالطواغيت يمهد الطريق للمرء للوصول إلى الجنان . ويحقن بواسطته دم القائل ويصون ماله وعرضه ، وينقله من الظلمات إلى النور ، مع أنه لا يستغرق من حيث الجهد والزمان إلا شيئاً يسيراً ، ولكنه يعني الانتقال من عبادة غير الله إلى عبادة الله . فيعطي للقائل جميع حقوق الإنسان المسلم ويساويه بذلك الذي عبد الله منذ صغره وقام بالنوافل ..
والبكاء على الإمام الحسين عليه السلام بما يمثل من إعلان موقف في الانتماء إلى خط الإمام عليه السلام ، وإعلان صرخة الاستنكار والعداء لظالميه وقاتليه وبما هو كاشف عن استيعاب خطه المقدس يجعل ترتب ذلك الثواب عليه أمراً طبيعياً .
^ هل أن الذي قتل الحسينَ هم شيعتُه ؟ فنحن نقرأ في بعض الكتب أن شيعة الحسين في الكوفة هم الذين دعوه ثم خانوه وقتلوه !! فهم الآن يبكون لذلك؟
الجواب : إن تلك الكلمة تشبه الكلمة التي قالها معاوية خداعاً للناس عندما قتل عمار بن ياسر ، وكانوا قد عرفوا حديث رسول الله ( تقتله الفئة الباغية ) فقال معاوية : ما قتلناه إنما قتله من أخرجه[١] ؟! يعني علي بن أبي طالب عليه السلام .
فإننا لو عرفنا من هم شيعة الحسين عليه السلام ومن هم شيعة أعدائه ومن هم قتلته لعرفنا أن هؤلاء لم يكونوا إلا أعداءه ؟ إن أهل البيت عليهم السلام يتحدثون عن شيعتهم فيحددون مواصفاتهم العامة بحيث يصبح فاقد هذه الصفات غير معدود من شيعتهم باختلاف مستويات تخلف هذه الصفات ، في درجاتها فقد يسلب أصل الصفة وقد يسلب بعض درجاتها :
[١] / تاريخ الطبري ج ٤ ص ٢٩ :
( .. فدفع عمرو صدر فرسه ثم جذب معاوية إليه فقال يا معاوية أما تسمع ما يقول عبد الله ( بن عمرو بن العاص ) ؟ قال : وما يقول ؟ فأخبره الخبر. فقال معاوية : إنك شيخ أخرق ولا تزال تحدث بالحديث وأنت تدحض في بولك ! أو نحن قتلنا عماراً ؟ إنما قتل عماراً من جاء به ! فخرج الناس من فساطيطهم وأخبيتهم يقولون : إنما قتل عماراً من جاء به ..قال الطبري : فلا أدرى من كان أعجب هو أو هم ؟