من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١٧ - الاحتمالات الموجودة
الامام إلى العراق .
سؤال عن حميد بن مسلم ؟ من هو وما قيمة رواياته التاريخية فإننا نرى الكثير يعتمد عليه في سرد قضايا كربلاء . ألا يخل كونه في معسكر بني أمية بعدالته وبالتالي يفسد الاعتماد على رواياته ؟
الجواب : حميد بن مسلم الأزدي
شهد معركة كربلاء مع جيش عمر بن سعد . وكان يقوم فيها بما يشبه دور المؤرخ أو المراسل الصحفي ـ في هذه الأيام ـ .
بعد معركة كربلاء كان مع التوابين وخرج معهم ، ولم يؤثر عنه موقف قتالي مهم ، ثم عاد مع العائدين بعد أن حل الظلام ، واستشهد اكثر التوابين .
ظل مدة يتردد مع إبراهيم بن مالك الأشتر ـ القائد العسكري للمختار ـ على المختار ثم لم يلبث المختار أن أرسل إليه وإلى ثلاثة أشخاص آخرين لكي يؤتى بالأربعة ـ في ضمن حملته على قتلة الحسين وأصحابه ـ ، فأتي بالثلاثة الآخرين بينما استطاع حميد بن مسلم الفرار[١] .
وبقي إلى أيام سيطرة عبد الملك بن مروان على الحكم بعدما قتل المختار على يد أتباع مصعب بن الزبير ، وهُزم آل الزبير بيد أتباع الأمويين . حيث نلاحظ له قصيدة رثاء في حق عبد الرحمن بن مخنف ( الأزدي ) الذي قتل ـ وهو من قادة
[١] ) في تاريخ الطبري ٤/ ٥٣٠
قال جاءنا السائب بن مالك الاشعري في خيل المختار فخرجت نحو عبد القيس وخرج عبد الله وعبد الرحمن ابنا صلخب في اثري وشغلوا بالاحتباس عليهما عني فنجوت واخذوهما ثم مضوا بهما حتى مروا على منزل رجل يقال له عبد الله بن وهب ابن عمرو ابن عم أعشى همدان من بني عبد فاخذوه فانتهوا بهم إلى المختار فأمر بهم فقتلوا في السوق فهؤلاء ثلاثة فقال حميد بن مسلم في ذلك حيث نجا منهم: ألم ترني على دهش ^ نجوت ولم أكد أنجو رجاء الله أنقذني ^ ولم أك غيره أرجو .