من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٧٩ - شخصية يزيد فی االمنتخب
ويكفيه من مخازيه أنه حكم ثلاث سنوات، فقتل في الأولى منها سبط رسول الله وسيد شباب أهل الجنة مع عدة نفر ما لهم على وجه الأرض شبيه، وسبى نساء الرسول سبي الكافرات! وفي الثانية أباح المدينة النبوية، وفي الثالثة هدم بناء الكعبة، وبتر الله عمره بعدها، ولو مُد له فيه لمُد في آثامه.
وهو الذي قال لزينب: إنما خرج من الدين أبوك وأخوك. وهو الذي وصفته سكينة بنت الحسين: ما رأيت أقسى قلبا من يزيد ولا رأيت كافراً شراً منه ولا أجفى منه!([١])
لكن هذه الشخصية الكافرة الشريرة تتحول بقدرة قادر! في المنتخب إلى شخصية أخرى رقيقة القلب، تنتابه الهموم لأجل قتل الحسين!! ويبكي بل يلطم على وجهه لذلك!! وأنه لما رأى أن ابن زياد قد قتل الحسين وسبى نساءه عض على أنامله حتى كاد يقطعها (نعم هكذا) وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون!!
والحق أن هذه ممارسات لا تتصل بيزيد، إلا بمقدار ما تتصل السماء السابعة بتخوم الأرض.
فانظر ما قاله في المجلس الأخير (العاشر من الجزء الثاني).. "قالت هند: فانتبهت من نومي فزعة مرعوبة، وإذا بنور قد انتشر على رأس الحسين فجعلت
[١] أمالي الشيخ الصدوق.