من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٣٢ - ـ ما ورد من النهي عن لبس الاسود
إلى أنه مقتضى بر الولد بأبيه حتى في حالة عدم العصمة والإمامة.
أما ما هي كيفية مرض الإمام السجاد عليه السلام ، فما وجدته من النصوص هو التالي:
- أقدم نص رأيته هو ما ذكر في كتاب للزبير الأسدي([١]) (تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام ) فقد قال:.. "وكان علي بن الحسين عليه السلام عليلا، وارتث([٢]) يومئذ، وقد حضر بعض القتال فدفع الله عنه، واخذ مع النساء هو، ومحمد بن عمرو بن الحسن، والحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام .
- ما ذكره الشيخ الطبرسي([٣]) في كتابه (إعلام الورى بأعلام الهدى)([٤]) في حديثه عن رحيل الركب الحسيني إلى الكوفة فقال:.. "ثم نادى في الناس بالرحيل، وتوجه نحو الكوفة ومعه بنات الحسين عليه السلام وأخواته ومن كان معه من النساء والصبيان، وعلي بن الحسين عليه السلام فيهم وهو مريض بالذرب([٥]) وقد أشفى".
- نقل العلامة المجلسي في البحار([٦]) عن كتاب نوادر ابن أسباط عن بعض
[١] الفضيل بن زبير بن عمرو بن درهم (الرسان) الأسدي من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام ومن الذين اختصوا بزيد بن علي الشهيد، قيل إنه زيدي المذهب، وقد ورد اسمه في أسانيد كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم القمي وهو يروي ما ذكر في الكتاب عن زيد بن علي بن الحسين، ويحيى بن أم الطويل وعبد الله بن شريك العامري. وقد طبع النص ضمن مجلة تراثنا التي تصدرها مؤسسة آل البيت، في عددها رقم ٢ للسنة الأولى بتحقيق العلامة السيد محمد رضا الحسيني.
[٢] ارتث: حمل من المعركة جريحا وبه رمق.
[٣] تقدمت ترجمته.
[٤] ١/ ٤٧٠.
[٥] الذرب: الداء الذي يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام، ويفسد فيها ولا تمسكه. (لسان العرب). أشفى: قرب من الموت. (الصحاح).
[٦] بحار الأنوار ٤٥/ ٩١.