من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٤٧ - جـ ـ يتلو الكتاب علی السنان
يسطع مثل العمود من السماء إلى الأجانة ورأيت طيرا بيضا ترفرف حولها قال فلما أصبح غدا بالرأس إلى عبيد الله "([١]).
ومن أولئك أم عبد الله بنت الحر البدي، زوجة مالك بن النسر البدي التي رفضت أن يدخل زوجها البيت ومعه سلب الحسين عليه السلام ([٢]).
وفي الجانب السلبي أيضاً وجدنا بعض تلك الآثار، فإن من المعلوم أن التي منعت مسلما أن يقتل ابن زياد في بيت هاني بن عروة هي زوجته، التي هي بنت الحجاج الزبيدي، وأخت عمرو بن الحجاج الزبيدي قائد إحدى الفرق العسكرية الأموية في كربلاء، ولم يكن على وفاق مع الخط العلوي والحسيني، ونحن وإن كنا نعتقد أن هناك أسبابا أخرى أيضاً جعلت مسلما يمتنع عن اغتيال ابن زياد([٣])، إلا أن هذا الموقف أيضاً يبين الدور السلبي الذي يمكن للزوجة أن تمارسه حتى على خلاف رغبة زوجها، وخطه.
ونحن لا نعلم هل كان لبحرية بنت المنذر العبدي([٤]) زوجة عبيد الله بن زياد، دور في وشاية عمرو برسول الحسين عليه السلام الذي جاء إلى البصرة؟ وهل أنها مثلا أشارت على أبيها أو أن هذا الأب هو قد تبرع بإيصال رسول الحسين خوفا على ابنته، أو لم يكن لها ارتباط.
والمنذر بن الجارود العبدي هو الذي جاء برسول الحسين، زاعما أنه خاف أن يكون دسيساً من ابن زياد فقدم الرسول وضرب عنقه.
سؤال: كيف يمكن التوفيق بين ما هو معلوم من منزلة مسلم بن عقيل الكبيرة عند
[١] المصدر السابق ٣٤٨.
[٢] المصدر السابق ٣٤٢.
[٣] يراجع القسم الأول من هذا الكتاب.
[٤] الطبري ج٤، ص٢٣٥.