من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٠ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
الاحتجاج[١] . انظر مثلا إلى خطبته في الجيش المعادي يوم عاشوراء : قال عليه السلام :
فتبا لكم أيتها الجماعة وترحا أحين استصرختمونا والهين فأصرخناكم موجفين سللتم علينا سيفا لنا في أيمانكم ..
ولعل هذه الخطبة كانت نهاية نقطة التحول الذي حدث عند الحر الرياحي ، وهو نفسه عندما خطب في جيش الكوفة بعد انتقاله إلى معسكر الحسين عليه السلام ركز على هذه النقاط أيضاً فقال : يا أهل الكوفة لأمكم الهبل والعبر إذ دعوتموه حتى إذا أتاكم أسلمتموه وزعمتم أنكم قاتلوا أنفسكم دونه ثم عدوتم عليه لتقتلوه أمسكتم بنفسه وأخذتم بكظمه وأحطتم به من كل جانب فمنعتموه التوجه في بلاد الله العريضة حتى يأمن ويأمن أهل بيته وأصبح في أيديكم كالأسير لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع ضرا وحلأتموه ونساءه وصبيته وأصحابه عن ماء الفرات الجاري الذي يشربه اليهودي والمجوسي والنصراني وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه وهاهم قد صرعهم العطش بئسما خلفتم محمداً في ذريته لا أسقاكم الله يوم الظمأ إن لم تتوبوا وتنزعوا عما أنتم عليه من يومكم هذا في ساعتكم هذه[٢] .
سؤال : كيف توفقون بين كون جابر بن عبد الله كفيف البصر في كربلاء حيث كان يقوده خادمه أو غلامه عطية ، وبين كونه قد رأى الإمام الباقر عليه السلام في المدينة وهو صغير فقال شمائل كشمائل رسول الله صلى الله عليه وآله ثم بلغه سلام النبي ؟ فإن كان كفيفا كيف رأى الباقر وإن كان مبصرا حينئذ فكيف كان كفيفا في الأربعين ( العشرين من صفر ) ؟
الجواب : في البداية نحب أن نوضح جانبا من حياة الراوي الثقة عطية العوفي ،
[١] / جاء في ترجمة الشهيد عمر بن ضبيعة التميمي ، أنه كان شجاعا وكان ممن خرج مع عمر بن سعد فلما رأى رد الشروط على الحسين وعدم تمكينهم إياه من الرجوع من حيث أتى انتقل إلى الحسين ، وهكذا حال يزيد بن زياد ( أبو الشعثاء الكندي ) وغيره ..
[٢] ) الطبري ٤ /٣٢٦