من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥٣ - جـ ـ يتلو الكتاب علی السنان
سؤال: عن التربة الحسينية، فماذا يعني أن يكون فيها الشفاء؟ وهل تلك خصوصية لتربة الحسين أو لقبور المعصومين عموما؟ وهل تؤخذ من أي مكان سواء من القبر أو من نواحي كربلاء؟
الجواب: ورد موضوع التربة في كلمات فقهائنا في موارد متعددة؛ فقد ورد ذكره في تحنيك الطفل أول ولادته، وفي القبر يستحب أن يوضع مع الميت شيء من تربة الحسين، وفي باب حرمة أكل الطين إلا طين قبر الحسين لأجل الاستشفاء، وفي باب السجود في الصلاة وأنها خير ما يسجد عليه، وفي أنه يستحب أن يكون لدى المؤمن سبحة من طين قبر الحسين وفي استصحابها في السفر وأنها أمان من كل خوف.
أما خصوصية التربة الحسينية في الشفاء، فتارة يتم الحديث عنها ضمن الإطار الظاهري الذي ذكره البعض من العلماء الطبيعيين في شأن التيمم وأنه كيف يكون التراب والغبار (أحد الطهورين) وذكروا في حينه أن في التراب من العناصر الشيء الكثير الذي يعتبر من المضادات الحيوية لكثير من الأمراض.. ولا أعلم عن هذه الجهة الطبيعية، فنقلها يكون على عهدتهم.
وأخرى يتم عنها خارج هذا الإطار، وحاصله أنه لا شك في أن بين عناصر الطبيعة تفاعلا، وتكاملا، ويمكن الاستفادة من تلك العناصر نباتية كانت أو حيوانية أو جماداً في قضايا الاستشفاء، والعلاج. فترى الأطباء يكتشفون في كل يوم عقارا جديدا من الطبيعة.
وقد كان الطب القديم يعتمد اعتماداً كبيراً على مثل هذه الأمور. وعمدة العلاجات عندهم هي هذه العناصر الطبيعية. وبعضها كان يتم اكتشاف تأثيرها من خلال التجربة والعلم البشري، وبعضها الآخر كان يُعرف تأثيرها من خلال إرشادات