من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٦ - قضايا تاریخيية متفرقة
إحدى عشرة سنة! وهو مخالف لما ذكره كل من تحدّث في سيرة الإمام عليه السلام الذين اتفقت كلمتهم على أنه قد ولد في زمان أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن المعلوم أن أمير المؤمنين عليه السلام قد استشهد في سنة ٤٠ للهجرة([١]). وبناء على ما ذكره الكليني يكون عمره الشريف عند شهادة والده الحسين أثنين وعشرين سنة أو تزيد قليلا. وهذا يعني ضعف العدد الذي ذكره في المنتخب.
وكذلك فإن من الثابت أن الإمام الباقر عليه السلام ، كان قد حضر كربلاء وهو صغير له سنتان أو أكثر. ولا ينسجم هذا مع كون الإمام زين العابدين حينئذ له من العمر إحدى عشرة سنة!
ومن المعروف أيضاً أن عليًّا الشهيد (المعروف بالأكبر) أسنّ من أخيه زين العابدين عليه السلام .
قضايا تاريخية متفرقة:
سوف نتعرض إلى بعض ما ورد في الكتاب من قضايا تاريخية، لا يمكن التسليم بها لمخالفتها للمعروف، والثابت تاريخيًّا، وسنكتفي ببعضها لبيان مواضع الخلل فيها:
١- مقتل سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب:
يظهر من كتاب المنتخب أن قتله كان بسبب أن وحشيا قد كمن له ثم ضربه بالسيف على أم رأسه وعبارته هكذا: فلما هاج حمزة في الحرب كمن له وحشي وضربه على أم رأسه فقتله فخرّ إلى الأرض صريعاً!! صفحة ٢٢١.
[١] ذكر ثقة الإسلام الكليني في الكافي في باب مولد الإمام علي بن الحسين عليه السلام أنه ولد سنة ٣٨هـ، وقبض سنة ٩٥هـ. وهو مفاد رواية أوردها في الباب، فراجع. كما ذكر في البحار أنه ولد في تلك السنة. وأورد أسماء عدد من الكتب ممن ذكر مؤلفوها ذلك. وإن كان ابن عساكر قد ذكر في تاريخ مدينة دمشق أنه قد ولد في سنة ٣٢هـ إلا أنه لا يصغى إليه بعدما وردت الرواية عن أهل البيت عليهم السلام بخلاف ذلك.