من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٠ - ٢ ـ التطرف فی الطرح الطائفي
والكلام.. في أن تخرج هذه الرؤى من كونها في جانب وعظي أخلاقي قد لا نحتاج فيه إلى كثير من التحقيق والتدقيق لابتنائه على التسامح، إلى أن تصبح أدلة في أصول العقائد، وفي بيان المعارف الدينية.
إننا في نفس الوقت الذي نعتقد فيه بوجود هذا النوع من الرؤى الصادقة([١]) إلا أننا نخالف أن تأخذ الأحلام كل هذا الدور فتصبح أصلا تؤسس عليه العقائد والثقافة والفكر، وتحتل هذه المساحة الكبيرة في التوجيه.
٢- التطرف في الطرح الطائفي:
ومنها: التوجه الحاد في الطرح (الطائفي) السلبي:
ولأن هذه القضية ذات أهمية خاصة فإن من المناسب أن نوضحها ضمن النقاط التالية:
١- لا يرتاب أحد في أن من أهم القضايا التي يعتمد عليها المنبر هو تشكيل وتقوية الولاء، والانتماء إلى منهج أهل البيت عليهم السلام فإن هذا من مقومات (إحياء الأمر)، وبدونه لا يكون للمنبر الحسيني خصوصية على غيره من المنابر الإعلامية الأخرى، بل يمكن القول: إنه بدونه يفقد رسالته الأساسية.
٢- إن طريقة تشكيل الولاء والانتماء لمنهج أهل البيت عليهم السلام لها من الأهمية ما للأصل، بحيث يبدو أحياناً أنه مع استخدام أحدهم طريقة غير مناسبة يكون من الأجدى تركه الدعوةَ والتبليغ بمنهجهم، كما يستفاد ذلك من بعض الروايات، فقد يكون إنسان بطريقته شَيْناً على أهل البيت ويؤدي عكس الغرض المطلوب. ويكون من المناسب حينئذ أن (يكف عن دعوة الناس
[١] في صحيحة سعد بن أبي خلف عن أبي عبد الله عليه السلام قال: "الرؤيا على ثلاثة وجوه: بشارة من الله للمؤمن وتحذير من الشيطان وأضغاث أحلام".