من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٨ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
كان في طريقه إلى المخيم قادما من الفرات بعدما ملأ القربة ، يجدها مسافة بعيدة لا تسمح للأعداء بالنظر والاطلاع على أحوال النساء حتى لو فرضنا خروجهن على باب المخيم .
هذا كله بالنظر إلى نفس العبارة ، وأما لو فرضنا ما نعرفه من التزام نساء أهل البيت عليهم السلام بالحجاب والعفاف ومحافظتهن عليه ، فإنه يشكل قرينة قطعية على أن المقصود من العبارة ـ على فرض صدورها من المعصوم ـ لا يراد منها معناها الظاهري جزماً..فتقيد بما يناسب ذلك أو ترد ! هذا كله بناء على تمامية نسبة الزيارة للإمام المعصوم عليه السلام ، وقد تقدم النقاش في هذا الموضوع في الصفحات السابقة ، وأما لو لم يكن نصاً من المعصوم فالأمر فيه سهل .
وبالطبع هذا يختلف عما بعد السبي والسلب ، فإنهن في تلك الحال كن مسبيات مسلوبات الإرادة ، وليس معهن ما يستترن به بعد أخذت منهن تلك الأشياء ، وسلبت منهن . وإنما الكلام في ما قبل السبي حيث أن ظاهر العبارة أنهن فعلن ذلك بارادتهن ، وتوجيهه هو ما عرفت .
^ سؤال : كيف يوفق بين قول الحسين : إن الله حاميكن وحافظكن ، وبين أخذهن سبايا ؟
الجواب : ذكر أن الإمام الحسين عليه السلام ، قال في وداعه للنساء : ( استعدوا للبلاء ، واعلموا أن الله حافظكم وحاميكم ، وسينجيكم من شر الأعداء ، ويجعل عاقبة أمركم إلى خير ، ويعذب أعاديكم بأنواع البلاء ويعوضكم الله عن هذه البلية أنواع النعم والكرامة ، فلا تشكوا ، ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص قدركم )[١] .
مع معرفة الغاية من سبي النساء في الزمن السابق يتضح لنا الوجه في كلمة الإمام الحسين عليه السلام على فرض صدورها .. فإن الملاحظ لحالات السبي في الزمان السابق
[١] / كلمات الإمام الحسين عليه السلام : الشيخ الشريفي