من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٦ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
نعم قد يعارضه أمور :
ـ منها ما في دعوى ( المبسوط)[١] الإجماع على عدم جواز النياحة ، ولكنها كما ذكر الكثير دعوى غير مقبولة وتعجب بعضهم من دعوى الشيخ الاجماع[٢] على المسألة .. نعم لو أراد النياحة المذكورة التي تنتهي إلى الكذب ، فلا مانع من ذلك لكن المدعى غيرها .
ـ ومنها ما في جملة من الأخبار الناهية عن النياحة والجزع ففي رواية جابر عن الامام الباقر عليه السلام ( .. ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر وأخذ في غير طريقه )[٣] وفي رواية أخرى ( النياحة من عمل الجاهلية )[٤] وما ورد من الإيصاء بأن ( لا تخمشي علي وجها ولا تشقي علي ثوبا ) وقد نقل هذا المضمون عن النبي والحسين عليهما السلام .
والجواب عنها أن الأولى مع ضعف سندها ناظرة إلى النياحة الكاذبة التي كانت على زمان الجاهلية ، والثانية مع إرسالها بأن بين ما ذكر ( خمش الوجوه وشق الثياب ) وبين النياحة عموما من وجه ، والكلام هو في النياحة التي لا يوجد فيها تلك الأمور .
ـ ومنها حسنة معاوية بن وهب ( لجهة أبي محمد الأنصاري فإنه لم يوثق بتوثيق خاص لكن مدحه محمد بن عبد الجبار في رواية في الكافي ) : كل الجزع والبكاء مكروه إلا الجزع والبكاء على الحسين عليه السلام .
[١] / المبسوط في فقه الإمامية لشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ( ت سنة ٤٦٠ هـ ) ، يقع في ٨ مجلدات ، وهو من أوائل الكتب التي فرع فيها الشيخ الطوسي رحمه الله الفروع الكثيرة من غير حاجة إلى الرأي والقياس ، وإنما اعتمد على ما ورد من أخبار أهل البيت ورواياتهم عليهم السلام .
[٢] / قد ذكروا أن دعوى الشيخ الاجماع في كتبه لا سيما الخلاف ، لا يقصد به الاجماع الاصطلاحي بالضرورة .
[٣] ) الكافي ٣/٢٢٢
[٤] ) وسائل الشيعة ٣ / ٢٧٢