من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٤ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
الحسين عليه السلام في زمن معاوية [١]الذي عاصره الإمام الحسين حوالي خمسة وعشرين سنة ( خمس مع أبيه وعشر مع أخيه وعشر في زمان إمامته ) ، لكن أصدرها في حق يزيد بمجرد ولايته تلك على الأمة ، فما أن وصل خبر موت معاوية ، وولاية يزيد ، ودعوة الوليد للحسين إلى البيعة ليزيد حتى قال تلك المقولة التي اختصر بها كل المستقبل ، وكان ينظر فيها بنور الله . وهنا :
فما رأى السبط للدين الحنيف شفاً إلا إذا دمه في كربلا سفكا
^ سؤال : كيف نرد على من قال : إن الحسين اجتهد فأصاب وله أجران ويزيد اجتهد وأخطأ فله أجر ؟
الجواب : يُرَد على ذلك بقول الشاعر :
فيا موت زر إن الحياة ذميمة ويا نفس جدي إن دهرك هازل
[١] / وإن كان الإمام الحسين عليه السلام قد تبادل مع معاوية رسائل عنيفة منها ما ورد في بعضها كما ذكره الشيخ الطبرسي في الاحتجاج ٢ ص ٢١ :
....وقلت فيما تقول انظر نفسك ولدينك ولامة محمد صلى الله عليه وآله ، واتق شق عصا هذه الامة ، وان تردهم في فتنة ، فلا اعرف فتنة اعظم من ولايتك عليها ، ولا اعلم نظراً لنفسي وولدي وأمة جدي افضل من جهادك ، فان فعلته فهو قربة إلى الله عز وجل ، وان تركته فاستغفر الله لذنبي واسأله توفيقي لإرشاد أموري ، وقلت فيما تقول إن أنكرك تنكرني ، وإن أكدك تكدني ، وهل رأيك إلا كيد الصالحين منذ خلقت ؟! فكدني ما بدا لك إن شئت فاني أرجو أن لا يضرني كيدك ، وأن لا يكون على أحد أضر منه على نفسك ، على أنك تكيد فتوقظ عدوك ، وتوبق نفسك ، كفعلك بهؤلاء الذين قتلتهم ومثلت بهم بعد الصلح والإيمان والعهد والميثاق فقتلتهم من غير أن يكونوا قتلوا إلا لذكرهم فضلنا ، وتعظيمهم حقنا ، بما به شرفت وعرفت ، مخافة امر لعلك لو لم تقتلهم مت قبل ان يفعلوا ، أو ماتوا قبل ان يدركوا ، ابشر يا معاوية بقصاص ، واستعد للحساب ، واعلم أن لله عز وجل كتاباً لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا أحصاها وليس الله تبارك وتعالى بناسٍ أخذك بالظنة ، وقتلك أولياءه بالتهمة ، ونفيك إياهم من دار الهجرة إلى دار الغربة والوحشة وأخذك الناس ببيعة ابنك ، غلام من الغلمان ، يشرب الشراب ، ويلعب بالكعاب لا أعلمك إلا قد خسرت نفسك ، وشريت دينك ، وغششت رعيتك ، وأخزيت أمانتك ، وسمعت مقالة السفيه الجاهل ، وأخفت التقي الورع الحليم .