من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٣ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
سلمت واستسلمت لبني أمية . وقد فضح الإمام الحسن عليه السلام بشروطه التي لم فرضها على معاوية ، فضح الحكم الأموي وأماط الستار عن حقيقة عدائه للإسلام ، وأيقظ النائمين آنئذ .. والذين كانوا في وقت من الأوقات يقرنون بين علي عليه السلام وبين معاوية !!
وأيضا كانا يقومان بتجميع شيعة أهل البيت عليهم السلام ، وصيانتهم في وقت كانت سياسة معاوية قاضية بإفقارهم وإبعادهم ، وإيذائهم وإيجاد المبررات لقتلهم أيضاً .
واستشهد الإمام الحسن عليه السلام قتيلا بسم أموي ، بينما استمر الإمام الحسن عليه السلام في نفس الخط السابق القائم على تدعيم وتركيز خط أهل البيت عليهم السلام ، من خلال حماية الأتباع ومساعدتهم بما يمكن في تلك الظروف ـ سواء من الناحية المادية أو غيرها ـ أو من خلال نشر الفكر الصحيح ، والانتماء لخط أمير المؤمنين عليه السلام ببيان موقعه ومنزلته من النبي ، ولزوم اتباعه والاقتداء به . فكم من المناظرات دارت بين معاوية وبين الإمام الحسن عليه السلام ، وربما اشترك في بعضها شيعته كابن عباس . ولم تكن المناظرات في ذلك الوقت عند الأئمة ترفا فكريا ، أو إظهارا للقدرة والغلبة . وكذلك كان الحسين عليه السلام في ما بعد حيث أنه كان يجمع الناس بمناسبة وبغيرها لكي يذكرها بمناقب أمير المؤمنين ومنزلته عند رسول الله صلى الله عليه وآله . ففي موسم الحج في عرفات ومنى يجمع بني هاشم ويقوم خطيبا في الناس ويستنشدهم الله أن أي أحد منهم يعرف منقبة أو فضيلة لأمير المؤمنين فليظهرها على الملأ حتى يعرفوها ، ثم يتحدث لهم بما يعرف من فضائل علي ، ودوره في خدمة الدين ، واجتهاده مع رسول الله وتمثيله الامتداد لخط الرسالة .ولكي يرووا هذه المعاني عنه عندما يرتحلون إلى أوطانهم .
لكن تغيرت الظروف بالكامل مع موت معاوية ، وجاء يزيد ضمن عملية انقلاب فاضح حتى على الظاهر الديني الذي كان ربما يتشبث به معاوية أمام الناس ، وقد لخص الإمام الحسين عليه السلام الموقف في جملة واحدة بقوله ( وعلى الإسلام السلام إذا بليت الأمة براع مثل يزيد ) !! والعجيب أن مثل هذه المقالة لم تصدر عن الإمام