من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٨ - ملاحظات علی قضایا تاریخیه
وربما يتوهم أنه اليوم ( كتاريخ ومناسبة ) لا اليوم الشخصي لكنه بعيد جدا من سياق الخبر كما ستلاحظ : قال الشيخ في مصباح المتهجد : ( وفي اليوم العشرين منه كان رجوع حرم سيدنا أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام من الشام إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وهو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ورضي عنه من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر أبي عبد الله عليه السلام فكان أول من زاره من الناس ويستحب زيارته عليه السلام فيه وهي زيارة الأربعين ..) [١].
^ هل كانت أم البنين موجودة بعد كربلاء ؟
جرت عادة الخطباء على ذكر أم البنين فاطمة بنت حزام الكلابية ، واستقبالها بشر بن حذلم ، ثم استقبالها للركب الحسيني ، والنساء ، وهكذا خروجها لندبة أبنائها ، ولكن استبعد المحقق المقرم في كتابه القيم ( مقتل الحسين ) بقاء أم البنين وأنها كانت موجودة إلى يوم الطف ..
ونحن لا نرى استبعاد العلامة المحقق السيد المقرم رحمه الله في محله . فإنه بعد أن قال : لم اعثر على نص يوثق به يدل صراحة على حياة أم البنين يوم الطف ، ثم بدأ بمناقشة رواية أبي الفرج الاصفهاني عن محمد بن علي بن حمزة عن النوفلي عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام أن أم البنين كانت تخرج إلى البقيع تندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها فيجتمع الناس اليها ليسمعوا منها وكان مروان يجيء فيمن يجيء لذلك فلا يزال يسمع ندبتها .. ثم شرع في مناقشة رواة السند ، قائلا بأن رجال اسناده لا يعبأ بهم ، فإن النوفلي ، حكي عن أحمد أن عنده مناكير ، وعند أبي زرعة ضعيف الحديث ، وعامة ما يرويه غير محفوظ ، وقال أبو حاتم منكر الحديث جدا ، وقال النسائي متروك الحديث . ومعاوية بن عمار بن أبي
[١] / نقله في الوسائل / ج ١٤ ص ٤٧٩ ، وقال أنه قد روى المفيد ذلك أيضاً مرسلا ، في ( مسارّ الشيعة ) . قلت : ليس عندي هذا الكتاب حتى أرى عبارته .