من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٧ - ملاحظات علی قضایا تاریخیه
المطبعة الحيدرية في النجف الاشرف بنحو الاختصار موضوع اللقاء بين جابر وبين ركب السبايا فقال ولما مر عيال الحسين بكربلا وجدوا جابر بن عبد الله الأنصاري رحمة الله عليه وجماعة من بنى هاشم قدموا لزيارته في وقت واحد فتلاقوا بالحزن والاكتياب والنوح على هذا المصاب المقرح لأكباد الأحباب،..وقد طبع هذا الكلام في حاشية مقتل الحسين لأبي مخنف الأزدي ص ٢٢٠ .
وقد ذكر الموضوع أيضاً السيد علي بن طاووس الحلي المتوفى سنة ٦٦٤ هـ في كتابه اللهوف في صفحة ١٩٦ فقال : ولما رجع نساء الحسين وعياله من الشام وبلغوا العراق قالوا للدليل : مر بنا على طريق كربلاء ووصلوا إلى المصرع فوجدوا جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله وجماعة من بني هاشم قد وردوا لزيارة قبر الحسين فوافوا في وقت واحد وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم .
ونحن لا نرى وجود مانع يمنع من الالتزام بالرواية المذكورة ، فمن الناحية التاريخية كان دخول السبايا إلى الشام في أول يوم من صفر كما رواه الكفعمي والبهائي والمحدث الكاشاني وكان بقاؤهم في الشام خمسة أو سبعة أيام ، ثم عودتهم إلى كربلاء ـ مع ملاحظة أن ذهابهم كان أكثر من ذلك لتوقفهم في الكوفة ، ولأنهم كانوا يريدون التفرج عليهم في رحلة الذهاب بخلاف ذلك في رحلة العودة ، وعلى أي حال فإن خمسة عشر يوما أو ثلاثة عشر يوما كافية للوصول إلى كربلاء في رحلة العودة .
هذا ولكني عثرت فيما بعد على كلام لشيخ الطائفة الطوسي رحمه الله يشير فيه إلى يوم الأربعين باعتباره اليوم الذي عاد فيه حرم الحسين عليه السلام إلى كربلاء وهو نفسه اليوم الذي زار فيه جابر بن عبد الله قبر الحسين ، فأحببت إضافته إلى هذه الصفحات .