من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٤ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
ولم يذكر أحد من هؤلاء أن العقيلة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين مدفونة في مصر.
إن كبار المؤرخين المطلعين على تاريخ مصر بدقة وتحقيق لم يصح لديهم دخول أي ولد لأمير المؤمنين لصلبه في مصر .
قال الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي المتوفى ( ٥٧٦ هـ ) : ـ لم يمت له ـ أي لعلي ـ ولد لصلبه في مصر .
قال الحافظ المؤرخ أبو محمد حسن بن إبراهيم بن زولاق الليثي المصري المتوفى ( ٣٨٧ هـ ) : أول من دخل مصر من ولد علي سكينة بنت علي بن الحسين . وبه قال السخاوي . وفي لفظ آخر للسخاوي : إن المنقول عن السلف انه لم يمت أحد من أولاد علي لصلبه في مصر .
فكيف من المعقول ان تدخل العقيلة زينب مصر وتقيم هناك زهاء السنة ثم تقبر على مرأى من المحاشد الجمة ومسمع ، ولا يعرف أمرها أحد من المؤرخين الذين عهدهم قريب بتلك الحادثة المهمة .
والإمام الشافعي كان يتجاهر بالولاء لأهل البيت ، وقد ورد في سيرته أنه كان يزور السيدة نفيسة لكن لم يرد أنه زار السيدة زينب هناك.
كما دخل مصر جملة من الرحالين كابن جبير وابن بطوطة وابن شاهين وذكروا ما شاهدوا من القبور المعروفة المقصودة للزيارة في عهدهم ولكن لا تجد أحداً منهم يذكر قبر السيدة زينب الكبرى في مصر . . اللهم الا الرحالة الكوهيني الفاسي الاندلسي الذي دخل القاهرة في ( ١٤ ـ محرم ٣٦٩ هـ ).
إن الاشتباه بوجود قبر العقيلة زينب نشأ لتعدد المسميات بزينب من العلويات وغيرهم المدفونات بمصر ، والذهن أسرع تبادراً عند سماع الإسم الى أشهر