من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٧ - قضايا تاریخيية متفرقة
لكن المؤرخين ينقلون صورة غير هذه، وأنه إنما كان وحشي رامياً مشهوراً بالحربة، فعهدت إليه هند أنه لو قتل أحد الثلاثة: رسول الله، أو علياً أو حمزة.
فقد قال الشيخ المفيد في الإرشاد:
"وكانت هند بنت عتبة جعلت لوحشي جعلا على أن يقتل رسول الله صلى الله عليه وآله أو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أو حمزة بن عبد المطلب عليهما السلام فقال لها: أما محمد فلا حيلة لي فيه، لان أصحابه (يطيفون به)، وأما علي فانه إذا قاتل كان أحذر من الذئب، وأما حمزة فاني أطمع فيه، لأنه إذا غضب لم يبصر بين يديه. وكان حمزة -يومئذ- قد أعلم بريشة نعامة في صدره، فكمن له وحشي في أصل شجرة، فرآه حمزة فبدر إليه بالسيف فضربه ضربة أخطأت رأسه، قال وحشي: وهززت حربي حتى إذا تمكنت منه رميته، فأصبته في أربيته([١]) فأنفذته، وتركته حتى إذا برد صرت إليه فأخذت حربتي، وشغل عني وعنه المسلمون بهزيمتهم"([٢]).
٢- هل مر النبي صلى الله عليه وآله على العراق؟
جاء في الكتاب المذكور أن النبي قد مر العراق فوقف على كربلاء وقال: هذا جبرئيل يخبرني عن الله..
ولا يذكر المؤرخون أن النبي صلى الله عليه وآله قد مر على العراق، سواء في غزواته أو في غيرها.. فلا نعلم من أين أتى الكتاب بهذا الخبر؟
٣- مولد عمر بن سعد:
ذكر خبراً حاصله أن عمر بن سعد بن أبي وقاص، قائد الجيش الأموي في
[١] أعلى الفخذ وأسفل البطن.
[٢] الإرشاد ١/ ٨٣. وذكر هذا المعنى ابن هشام في السيرة، واليعقوبي في تاريخه، وابن شبة النميري في تاريخ المدينة، وابن كثير في البداية والنهاية، والطبري في تاريخه.