من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٩ - ملاحظات علی قضایا تاریخیه
معاوية قال أبو حاتم لا يحتج بحديثه ، وإن أريد غير هذا فمجهول .. ثم عرج على المتن ، وانتهى إلى أن نسبة أبي الفرج خروج أم البنين إلى البقيع هي فرية واضحة إذ لا شاهد عليها وغايته التعريف بأن مروان بن الحكم رقيق القلب .. ثم عطف المحقق المقرم على ذلك أن أبا الفرج ناقض نفسه بأن قال في موضع آخر أن العباس كان آخر من قتل من إخوته فحاز مواريثهم وورث العباسَ ابنُه .. عبيد الله ، وهذا يفيدنا وثوقا بوفاة أم البنين يوم الطف فإنها لو كانت موجودة لكان ميراث العباس مختصا بها لكونها أمهم ولا يرثهم العباس لأنه أخوهم . ذكر ذلك في سفره القيم ( مقتل الحسين ) .
ولنا مع العلامة المحقق المقرم رضوان الله عليه وقفتان :
الأولى : نقاشه في رجال السند :
فأول ما هو مذكور في رواية أبي الفرج ( علي بن محمد بن حمزة ) وهذا الشخص لا ذكر له في كتب الرجال أصلاً ، ويظهر أن في اسمه تقديماً وتأخيراً والصحيح هو ( محمد بن علي بن حمزة المعروف بالعلوي ) وهو بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن أمير المؤمنين عليه السلام والذي نقل عنه أبو الفرج كثيراً واعتمد عليه فقد ورد ذكره في أكثر من عشرين موضعا من كتاب المقاتل ، وروى عنه النوفلي علي بن محمد أيضاً في المقاتل ، وهذا الرجل يظهر أنه كان محيطا بأخبار حركات أبناء الائمة ، وتاريخ نهضاتهم ضد الحاكمين فكان المصدر الأساسي الذي اعتمد عليه أبو الفرج في كتابه ، وهو كما يقول النجاشي ( ثقة عين في الحديث صحيح الاعتقاد له رواية عن أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام ، وله مكاتبة وفي داره حصلت أم صاحب الأمر بعد وفاة الحسن عليه السلام ) . ويذكر آية الله الخوئي في معجمه أن له كتاب بإسم مقاتل الطالبيين .
وأما النوفلي فإنه لقب رجال كثيرين منهم الحسن بن محمد بن سهل ، وعبد