من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١١١ - ملاحظات علی قضایا تاریخیه
الفروع أيضاً ، لكن يبدو أنه كان متخصصا أكثر في حقل التاريخ وضبط أحداث معارضة أهل البيت وأبنائهم للحاكمين ، ولذلك اعتمده أبو الفرج في مقاتله ، وروى عنه الطبري أيضاً أحداث الثورات التي تقدم ذكرها .
وأما حماد بن عيسى الجهني من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السلام كان ثقة في حديثه صدوقاً ، وممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وأقروا لهم بالفقه .
وأما معاوية بن عمار بن أبي معاوية فهو العجلي الدهني ، من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وقد نص على توثيقه وجلالة شأنه من تعرض لذكره في الرجال ، فقد قال النجاشي : كان وجهاً من أصحابنا متقدماً كبير الشأن عظيم المحل ثقة ، وكان أبوه عمار ثقة في العامة وجهاً ، روى معاوية عن ابي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ومات في سنة خمس وسبعين ومائة . ومثله ذكر في الخلاصة .
ولذا فمن العجيب أن ينقل العلامة المقرم قول أبي حاتم فيه : أن معاوية بن عمار بن أبي معاوية لا يحتج بحديثه ، وإن أريد غير هذا فمجهول . إذ تضعيفه عندهم كما هو جار في غيره ، إنما هو على أساس مذهبه وتشيعه ، فإنهم يسارعون إلى الطعن فيمن عرف عنه تشيعه لعلي عليه السلام ويكفي عندهم لعدم الاحتجاج بحديثه كونه رافضيا ـ كما يقولون ـ فكيف إذا كان وجها عندنا وعظيم الشأن ؟؟ ولم يكن منتظرا من المحقق المقرم الذي له الباع الطويل في هذا المجال أن يعتمد على تضعيف الرجاليين المخالفين لرواة أهل البيت ، خصوصا أنه ذكر في المقتل بعض النماذج على التضعيف لأجل المذهب ، وفي كتابه ( العباس ) قال في ذيل الحديث عن الأصبغ بن نباتة عندما نقل صاحب اللئالي المصنوعة فيه أنه متروك لا يساوي فلسا قال المقرم : ولقد طعنوا في أمثاله من خواص الشيعة بكل ما يتسنى لهم ، ويشهد لهذه الدعوى مراجعة ما كتبه السيد العلامة محمد بن أبي عقيل ( العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل ) فإنه ذكر جملة من أتباع أهل البيت طعنوا فيهم بلا سبب