من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥٨ - جـ ـ يتلو الكتاب علی السنان
به محمد بن طلحة الشافعي [١]حديثا في صفة المهدي ( واسم ابيه اسم أبي )[٢] .
ولم أعثر فيما لدي من المصادر عن نص صريح يوثق قيام النبي صلى الله عليه وآله بتكنية الحسين ، إلا أن تولي النبي تكنية آخرين حتى وهم صغار السن كما ذكر آنفا في محمد بن طلحة وأخ أنس بن مالك ، مما يشير لاستحباب ذلك من جهة ، وتولي النبي المصطفى لأمور سبطه ، حتى فيما يرتبط باسمه وأن عليا وفاطمة لم يسبقا النبي بتسميته ، قد يشير إلى هذا المعنى ، مع ملاحظة أن ( أبا عبد الله ) كنيته الوحيدة ..نعم قد نقل أن النبي كان يقبله ويقول : عزيز علي أبا عبد الله [٣].. فإذا تم هذا الكلام فإنه يكون أقدم حادثة تشير إلى هذه الكنية .
وبناء على ما تقدم فهناك اعتقاد بأن كنية الحسين عليه السلام بأبي عبد الله كانت منذ صغره ، ( للاستحباب الذي ذكرناه أو تفاؤلا ببقائه أو هما معا ) فلما صارت هذه كنيته وفرضنا أنها من الرسول صلى الله عليه وآله ، لم تتغير حتى بعد أن أنجب الإمام عليه السلام ، ولده الأكبر عليا ، ثم السجاد ..
[١] ) قال في مطالب السؤول / ٤٨٨ أن النبي ( ص ) كان له سبطان : أبو محمد الحسن وأبو عبد الله الحسين ، ولما كان الحجة الخلف الصالح محمد ( عليه السلام ) من ولد أبي عبد الله الحسين ، ولم يكن من ولد أبي محمد الحسن ، وكانت كنية الحسين أبا عبد الله فاطلق النبي ( ص ) على الكنية لفظ الاسم .لأجل المقابلة بالاسم في حق أبيه ، وأطلق على الجد لفظة الأب فكأنه قال : يواطئ اسمه اسمي ، فهو محمد وأنا محمد وكنية جده اسم أبي ، إذ هو أبو عبد الله وأبي عبد الله لتكون تلك الألفاظ المختصرة جامعة لتعريف صفاته وإعلام أنه من ولد أبي عبد الله الحسين بطريق جامع موجز ..
[٢] ) الحديث بهذه الصورة عند الامامية غير صحيح ، وفقرة ( اسم ابيه اسم أبي ) يعتبرونها زيادة فيه .
[٣] ) حين تحرير هذه الكلمات كنت في لندن للقراءة الحسينية ، وقد حظيت بلقاء العلامة المحقق الشيخ صادق الكلباسي صاحب ( دائرة المعارف الحسينية ) ودار نقاش في هذا الموضوع ، فأشار إلى أنه ذكر في الجزء الأول من السيرة الحسينية من ص ١٨٤ ذلك قائلا : ويذكر أنه وضعه في حجره ورثاه وبكى وهو يقول : يا أبا عبد الله عزيز علي . ناقلا إياه عن البحار / ٤٤ والذي نقل ذلك عن أمالي الشيخ الطوسي .