من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٤ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
لو فرض وجود سائل وصدق عليه الخمر ـ في هذا الزمان أو غيره ـ فإنه يكون حراما .
وهذا بخلاف القضية الخارجية فإن المتكلم يحرز الموضوع ويرتب عليه الحكم . مثل علي مع الحق والحق مع علي ، فإن النبي صلى الله عليه وآله ، عيّن وأحرز الموضوع وهو شخص الإمام عليه السلام ورتب عليه كونه مع الحق ، وكون الحق معه .
ومقامنا هو من القسم الثاني ، فإن الإمام الحسين عليه السلام ، يشير إلى هؤلاء بقوله ( اللهم اشهد عليهم .. اللهم فامنعهم قطر السماء وبركات الأرض .. ) . فهو يتحدث عن قوم موجودين أمامه ، ويدعو عليهم دون أن يتعرض إلى من سيأتي بعدهم ومن هم في أصلابهم إلى يوم الدين .
بل يزيده وضوحا ، أن الإمام عليه السلام قد علل دعاءه عليهم ، بصفات خاصة بهم ، ولا تتعداهم إلى غيرهم ، فقد قال معللاً : .. فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا يقاتلوننا . . ومثل هاتين الصفتين لا تتحقان في غير القضية التاريخية المحدودة بزمانها .. نعم يمكن أن يأتي في المستقبل ممن هم أسوأ حالاً ، أو أمثالهم ، ولكن هذا بحث آخر .
الثالث : المحور التاريخي : أن الكوفة والتي كانت تعرف بكوفة الجند ، كانت مجمعاً للقبائل العربية المختلفة فكان منها القحطاني والعدناني وعرب الجنوب والشمال ، وسكن فيها أكثر أفراد القبائل العربية ، وهناك تكاثروا واستوطنوها . فقد قسمت أسباعاً في كل سبع كانت قبيلة .
ـ ولو نظرنا إلى ألقاب قتلة الحسين عليه السلام وأصحابه ، لرأينا التنوع بحيث لا يمكن القول بأن الذي قتلوه هم أهل العراق بالمصطلح السياسي الحديث والذي يختلف عما كان يعنيه هذا المصطلح في تلك الفترات . فنحن نجد أن الذي قتل عليا الأكبر بن الإمام الحسين عليه السلام هو مرة بن منقذ بن النعمان العبدي ، من بني عبد القيس وهذه قبيلة أصولها سكنت في البحرين ( والقطيف حاليا ) وسكن قسم آخر منها في البصرة