من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٢ - من هو الشيخ فخر الدين الطریحي؟
وتوفي في سنة ١٠٨٧هـ.
هذا عن المؤلف. وأما عن الكتاب، فالمطبوع بطبعة (مؤسسة الأعلمي - بيروت - دون تاريخ) يشتمل على عشرين مجلسا في كل مجلس أبواب، تشتمل على ذكر أهل البيت عليهم السلام في مناقبهم ومصائبهم.
وقد صنفه المرحوم آية الله شمس الدين من القليل النادر الذي بقي محافظاً على دلالاته السياسية والاجتماعية إضافة إلى الجانب المأساوي، وإن كان قد انتهى إلى أن ذلك بقي محصوراً في الجانب التاريخي، قال في كتابه القيم (واقعة كربلاء في الوجدان الشعبي) في أدوار المأتم الحسيني بأن: "الذكرى الحسينية في هذا الدور قد فقدت دلالتها السياسية والاجتماعية في وعي الإنسان الشيعي بالنسبة إلى الأوضاع التي يعاني منها نتيجة لسياسة حكامه المستبدين وغدت عملا أخرويا محضاً إلا في القليل النادر الذي ربما يكون منه ما ورد عند الشيخ الطريحي في المنتخب فيما يبدو أنه وظيفة المأتم في نظره: فيا إخواني أكثروا البكاء والعويل على هذا العزيز الجليل لتفوزوا بالثواب الجزيل من الرب الجليل، فإن الله جعل متابعتنا لهم فيما أمكن من الفعال وبكاءنا عليهم بالدمع السجال وبعث عيوب أعدائهم أهل الضلال قائما مقام الجهاد معهم في يوم القتال، ولكننا نشك - أضاف شمس الدين - في أنه يريد من (أعدائهم أهل الضلال) غير الأمويين والعباسيين وولاتهم الذين اضطهدوهم، ونرجح أنه لا يعني بهذا التعبير وأمثاله كل ظالم ومعتد على الناس من الحكام وأعوانهم"([١]).
وعلى كل حال فإن الناظر المتأمل في صفحاته لا بد أن يلتفت إلى عدد غير قليل من الملاحظات، سوف نتعرض إلى جانب منها:
[١] واقعة كربلاء في الوجدان الشعبي ٢٧٦.