من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٩ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
لا سيما بالنسبة للنساء ، أن المرأة المسبية كانت تتخذ لأحد أمرين في الغالب : إما الاستمتاع الجنسي أو الخدمة المنزلية ، وقد يجتمعان في بعض النساء[١] .
وهذا المعنى هو الذي جعل بعض القبائل العربية قبل الإسلام تقوم بوأد البنات خوفاً من أن يسبين ويتعرضن للانتهاك بالمعنى المتقدم . بل بقي في بعض القبائل آثاره إلى ما بعد الإسلام .
وبناء على هذا فإن ما حصل طيلة فترة السبي التي امتدت لأربعين يوماً ، سلكت فيها النساء مدناً وقرى ، وصحاري وأماكن بعيدة ، ودخلن المجالس ، ولم يتعرضن ـ مع توفر الدواعي ـ لأي شيء مما سبق ذكره ، بل حتى لما أراد أحد أهل الشام أن يطلب واحدة من المسبيات : هب لي هذه الجارية ! قالت له زينب : ما ذلك لك ولا لأميرك .
ولم يقصد من كلام الإمام عليه السلام ، أنهن لن يتعرضن للضرب ، أو الأسر ، فهذا المقدار هو مقوم الأسر وإلا لم يكونوا قد أخذوهن لأجل أن يتفرجن ويتنزهن .
وبالفعل فقد حفظهن خالقهن كما سبق ، وحماهن ، وجعل عاقبة أمرهن إلى خير كما يلاحظ كل ناظر إلى النتائج التي ترتبت على ذلك السبي ، من نصر الدين وإعلاء كلمة الله ، وافتضاح أمر الظالمين ، وانقلاب الأمر عليهم .
^ أين قبر السيدة زينب عليها السلام ؟
الجواب : حيث أن أخانا العلامة الشيخ الصفار قد تحدث في هذا الموضوع في
[١] / وإليه يشير ما في لسان العرب لابن منظور ج ٣ ص ٤١٠ : قول أبي صرد لعيينة بن حصن وقد وقع في سهمته عجوز من سبي هوازن : أخذ عيينة بن حصن منهم عجوزا ، فلما رد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، السبايا أبى عيينة أن يردها فقال له أبو صرد : خذها إليك فوالله ما فوها ببارد ، ولا ثديها بناهد ، ولا درها بماكد ، ولا بطنها بوالد ، ولا شعرها بوارد ، ولا الطالب لها بواجد .