من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣ - مصادر السیرة الحسینیة
كان عليه ، وجهاده ونصره للدين . وهذا ما يدعونا إلى دراسة سيرة النبي والمعصومين عليهم السلام ، ومن هؤلاء الإمام الحسين عليه السلام . ففيها إضافة إلى ما سبق ،
ـ أنها إطلالة على تاريخ الإسلام في القرن الأول ، فإن معرفة ما جرى في ذلك القرن يجعل المسلم واعيا بالنتائج التي وصلت إليها الأمة فيما بعد . بينما يبقى أولئك الذين لا رؤية واضحة لهم بالنسبة للأحداث التي حصلت فيه ، غير قادرين على فهم الكثير من النتائج ، حيث أنها مربوطة بمقدماتها .
ـ متابعة مسيرة مجتمع : احتوى على مختلف النماذج : الانتهازي والمتفاني ، عابد الدنيا والمشتاق إلى الآخرة ، الشيخ الكبير الذي هو بهمة الشباب ، والحدث الذي هو برأي الشيوخ ، الحر العبد والرق المتحرر .. ويستطيع الإنسان أن يعتبر بما وصل إليه كل واحد من نتيجة في عاجل حياته ، وما الذي ينتظره بحسب القواعد الكلامية ، من جزاء في الآخرة.
مصادر السيرة الحسينية :
كيف انتقلت أحداث الواقعة ؟ وكيف صورت ؟
بعض الحوادث حدودها من الزمان ، مدتها فقط فلا تشغل أكثر من دقائق مثل طعامك قبل شهر ، استغرق عشر دقائق ، ثم إنك نسيته أنت فضلا عن سائر الناس ثم انتهى ، نعم لو كان فيه جهة محرمة كأن يكون غصبا أو حراما فإن تبعته تبقى وأثره الوضعي يستمر ، وهكذا لو كان فيه جهة خيرة .
وهناك بعض الحوادث طبيعتها أن تبقى وتؤرخ لما فيها من الجهة العامة التي ترتبط بالآخرين كما هو الحال في المعارك العقائدية والمناظرات الفكرية ، بل الأحداث السياسية.
.. وقضية الإمام الحسين عليه السلام تحتوي على كل عناصر البقاء والاستمرار في