من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٧ - ملاحظات علی قضایا تاریخیه
وعدم جواز أكثر من أربع لغير النبي ليس راجعا إلى موضوع العدالة بينهن ، بحد ذاته ، فإننا نعتقد أنها كما تتيسر للنبي ، كذلك تتيسر للإمام المعصوم ، وإنما هي من مختصات النبي ، حيث له مختصات تحدث عنها العلماء ، في النكاح والعبادة وغيرها .
وأما عن زوجات الحسين عليه السلام فهن التاليات :
١ـ شهربانو وهي من بنات الأسرة الملكية في فارس على المشهور .. وهناك روايتان في زواجها منه : المشهورة[١] بين مؤرخي مدرسة الخلفاء ، وقسم من مؤرخي مدرسة أهل البيت عليهم السلام[٢] ، وهي القائلة أنه بعد هزيمة الفرس أيام الخليفة الثاني عمر ، وحصول المسلمين على غنائمهم ، وسبي نسائهم كان في السبي بنتان من بنات كسرى . فلما جيء بهن ، أخبر الامام علي عليه السلام ، الخليفة الثاني أن في الاسلام عز الأذلاء ، ولا ذل الأعزاء .. وأنه ليس من الصالح أن تباع هذه النساء في الأسواق ، وإنما يخيرن فإن اختارت أحدا من المسلمين كانت من نصيبه ، ويتحمل التفاوت المالي .. وهكذا كان فاختارت احداهما الامام الحسين عليه السلام ، والثانية محمد بن أبي بكر .. فتزوجاهما وأولداهما علي بن الحسين والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، فالقاسم وزين العابدين أبناء خالة .
[١] ) عمدة الطالب : ١٩٢ / ولد أربعة بنين وبنتين وعقبه من ابنه على زين العابدين السجاد ذي الثفنات ، وقد اختلف في أمه فالمشهور أنها شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار بن أبرويزد ، وقيل إن اسمها شهربانو ، قيل نهبت في فتح المدائن فنفلها عمر بن الخطاب من الحسين " ع " وقيل بعث حريث بن جابر الجعفي إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب " ع " ببنتي يزدجرد بن شهريار فأخذهما وأعطى واحدة لابنه الحسين " ع " فأولدها علي بن الحسين " ع " وأعطى الأخرى لمحمد بن أبي بكر الصديق فأولدها القاسم الفقيه ابن محمد بن أبي بكر فهما ابنا خالة ، وقال ابن جرير الطبري : اسمها غزالة وهي من بنات كسرى .
[٢] ) وقد نقل الكليني رحمه الله في الكافي رواية بنفس مضمون الرواية المشهورة ، إلا أن تلك الرواية ضعيفة من حيث السند . بالاضافة إلى ما سيذكر من الملاحظة على مضمونها .