من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣٨ - محاولة رسم لشخصية حمید بن مسلم
سكنت حواسك ، وخفيت أنفاسك ، ورفع على القنا رأسك.. ) .
وذكره الشيخ المفيد في الارشاد فقال : وبدر إليه خولى بن يزيد الاصبحي لعنه الله فنزل ليحتز رأسه فأُرعد ، فقال له شمر : فت الله في عضدك ، ما لك ترعد ؟ ونزل شمر إليه فذبحه ثم دفع رأسه إلى خولى بن يزيد .
وقال محيي النووي في كتابه المجموع :والضبابي وهو بطن من كلاب منهم شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين عليه السلام .
ذكر القندوزي في ينابيع المودة عن أبي مخنف [١] ( .. فأقبل الى شبث ، سنان بن أنس النخعي ، وكان كوسج اللحية قصيرا أبرص أشبه الخلق بالشمر اللعين فقال له : لِمَ ما قتلته ثكلتك أمك ؟ قال شبث : يا سنان إنه قد فتح عينيه في وجهي فشبهتهما بعيني رسول الله ( ص ) . ثم دنا منه سنان ، ففتح عينيه في وجهه فارتعدت يده وسقط السيف منها وولى هاربا ، فأقبل الى سنان ، الشمرُ اللعين وقال له : ثكلتك أمك مالك رجعت عن قتله ؟ فقال : إنه فتح عينيه في وجهي فذكرت هيبة أبيه علي بن أبي طالب ففزعت فلم أقدر على قتله .
فقال له الشمر الملعون : إنك جبان في الحرب ، فوالله ما كان أحد غيري أحق مني بقتل الحسين . ثم إنه ركب على صدره الشريف ، ووضع السيف في نحره ، وهم أن يذبحه ، ففتح عينيه في وجهه فقال له الحسين ( رضي الله عنه وأرضاه ) : يا ويلك من أنت فقد ارتقيت مرتقى عظيما ؟ فقال له الشمر : الذي ركبك هو الشمر بن ذي
[١] / العجيب أن القندوزي يروي عن أبي مخنف ما ينتهي إلى أن القاتل هو شمر بن ذي الجوشن ، بينما ينقل الطبري أيضاً عن أبي مخنف نفسه ( عن الصقعب بن زهير عن حميد بن مسلم ) أن القاتل هو سنان بن أنس . مع بُعد الواسطة بين القندوزي الذي توفي في ١٢٩٤ هـ وبين أبي مخنف . وهذه الرواية بهذا النحو مع أنها الأشهر بين قراء التعزية إلا أنها لم تذكر في مصدر من المصادر الأساسية عند الطائفة حتى مثل بحار الأنوار الذي دأب صاحبه على جمع الأخبار مع غض النظر عن قيمتها السندية . نعم ذكرها فخر الدين الطريحي ( ت ١٠٨٥ هـ ) في المنتخب ولعل القندوزي نقل الحادثة منه .