من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٢٥ - الاحتمالات الموجودة
فإذا رأس الحسين موضوع بين يديه وإذا هو ينكت بقضيب بين ثنيتيه ساعة فلما رآه زيد بن أرقم لا ينجم عن نكته بالقضيب قال له :اعل بهذا القضيب عن هاتين الثنيتين فو الذي لا إله غيره لقد رأيت شفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هاتين الشفتين يقبلهما ثم انفضخ الشيخ يبكي فقال له ابن زياد أبكى الله عينيك فوالله لولا أنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك [١]!
٩/ ثم أخيراً روايته لخبر دخول السبايا على ابن زياد وحواره مع زين العابدين عليه السلام . قال : إني لقائم عند ابن زياد حين عرض عليه علي بن الحسين فقال له : ما اسمك قال أنا علي بن الحسين ! قال : أولم يقتل الله علي بن الحسين فسكت ! فقال له ابن زياد : مالك لا تتكلم ؟
قال : قد كان لي أخ يقال له أيضاً علي فقتله الناس !
قال :إن الله قد قتله قال فسكت علي !
فقال له: مالك لا تتكلم ؟ قال : (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا )[٢] ، (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ )[٣] .
محاولة رسم لشخصية حميد بن مسلم :
١/ يظهر من التتبع العام لشخصية حميد بن مسلم أنه ليس رجل موقف بحيث يلتزم به فيحامي عنه ، ويضحي من أجله ، فهو مثلا يشهد كربلاء ولا يقاتل في أي من الصفين ولا يؤثر عنه فعل ، لا في هذا الجانب ولا في ذاك ، ثم يكون مع التوابين الذين ثاروا ضد بني أمية وحاولوا التكفير عن خذلانهم .. مع أن
[١] ) المصدر السابق
[٢] ) الزمر: من الآية ٤٢
[٣] ) آل عمران: من الآية ١٤٥