من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٩ - ـ ما ورد من النهي عن لبس الاسود
إحداها التخصيص بالصلاة وأنه لا ينبغي لبسه فيها.
الروايات المجوزة
وهناك طائفة أخرى من الروايات التي يستفاد منها خلاف ما سبق، وأن لا مانع من لبس الأسود في نفسه بغض النظر عن العناوين الطارئة عليه.
فمن ذلك:
١- ما رواه سليمان بن راشد، عن أبيه، قال: رأيت علي بن الحسين عليهما السلام وعليه دراعة سوداء وطيلسان أزرق([١]).
٢- وعن أبي جعفر عليه السلام قال: "قتل الحسين بن علي عليه السلام وعليه جبة خز دكناء([٢]) فوجدوا فيها ثلاثة وستين من بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح أو رمية بالسهم"([٣]).
٢- عن داود الرقي قال: "كانت الشيعة تسأل أبا عبد الله عليه السلام عن لبس السواد؟ قال: فوجدناه قاعدا عليه جبة سوداء وقلنسوة سوداء، وخف أسود مبطن بسواد، ثم فتق ناحية منه وقال: أما أن قطنه أسود وأخرج منه قطنا أسود، ثم قال: بيض قلبك والبس ما شئت"([٤]).
[١] الكافي: محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن سليمان بن راشد: فيه سهل بن زياد وقد اختلف فيه والأكثر على تضعيفه لكن بعض أساتذتنا قرّب قبول روايته وليس ببعيد، ولكن سليمان بن راشد لم يوثق.
[٢] الأدكن كما في العين: لون يضرب إلى الغبرة والسواد.
[٣] الكافي: محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر: فيه محمد بن سالم وهو متعدد في الكتب ولكن الظاهر بقرائن أنه بن عبد الحميد، وهو فطحي ثقة، وفيه عمرو بن شمر وقد ضعفه الرجاليون.
[٤] علل الشرائع: محمد بن علي بن الحسين عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن محمد بن المفضل عن داود: فيه علي بن إبراهيم الجعفري وهو لم يوثق، ومحمد بن المفضل: مشترك بين اثنين: ابن قيس الأشعري وهو ثقة، وابن عمر ولم يوثق، ويحتمل أن يكون الصحيح هو محمد بن الفضل الذي هو ابن بنت داود الرقي، وهو يروي عن جده لأمه، ولكنه أيضاً لا توثيق له.