من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٢ - ملاحظات علی قضایا تاریخیه
إلا موالاة أمير المؤمنين وولده عليهم السلام .
وأما كلامه في المتن :
أما قوله أن خروج أم البنين فرية واضحة غايتها التعريف بأن مروان بن الحكم رقيق القلب فاستدرار الدمعة إنما يتسبب من انفعال النفس ..الخ ، فإنه يمكن على فرض صحة الخبر أن يكون ذلك من اظهار البكاء ، واصطناع حالة البكاء الكاذب ، وليس هذا بعيدا من شخصية مروان المنافقة ، حيث أنه قد يعمل الشيء وضده ، والأمر وخلافه إذا رأى في ذلك مصلحة دنيوية عاجلة ..فهو على عدائه المعروف لأهل البيت لا يعدم وسيلة لكي يحوز بها على بغلة للحسن المجتبى عليه السلام فيدفع أحدهم لمدح الإمام مدحاً عظيماً ..الى آخر ما ذكروه في أحواله .فمثل هذا الأمر ـ حضوره في الجبانة ـ وإظهار شخصه أمام السذج بمظهر المتعاطف ليس شيئاً مستنكراً . فكم وجدنا من السياسيين ، والزعماء الدنيويين من يقتل القتيل ويمشي في جنازته باكياً !!
ثم إنه بمراجعة كتابه الآخر ( العباس ) يتبين أن السيد المقرم رحمه الله يخالف نظريته في كتاب مقتل الحسين في أكثر من موضع ويبني على أساس أن أم البنين كانت موجودة إلى ما بعد زمان واقعة كربلاء ، فقد ذكر في صفحة ( ١٣٣ ) أن السيدة زينب قد زارت أم البنين بعد وصولهم إلى المدينة تعزيها بأولادها كما كانت تزورها أيام العيد . وتعزية زينب عليها السلام وزيارتها لأم البنين بعد وصولهم إلى المدينة يشير بوضوح إلى حياتها إلى ذلك الوقت . بل أن ما نفاه هناك ، أثبته هنا في مواضع متعددة منها في صفحة ٣٩٨ حيث قال : وأول من رثاه ـ أي العباس ـ أمه أم البنين كما في مقاتل الطالبيين فإنها كانت تخرج إلى البقيع تندب أولادها اشجى ندبة وأحرقها فيجتمع الناس لسماع ندبتها … ويستدل على خطأ ما نقله أبو الفرج والطبري من أنه أبا الفضل قدم إخوته ليقتلوا أمامه لكي يرثهم (!!) يقول في صفحة ٢٠٣ : وما أدري كيف خفي عليهما ـ أي المؤرخين المذكورين ـ ( عدم إمكان ) حيازة العباس