من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٦ - الاحتمالات الموجودة
وهنا يختلف المانعون : حيث أن بعضهم لا يلتزم بهذا المبنى ، ولذا يجوزون مثلا الضرب بالسلاسل مع أن فيه إضرارا بالنفس ـ في مرتبة من مراتب الضرر ـ .
٤/ التوسل بالعنوان الثانوي : وهو الوهن الوارد على المذهب على أثر هذه الممارسات ، فهم يقولون أن أعداء المذهب اليوم ، يتربصون به حتى يظهروه على غير حقيقته ، وبروز هذه المظاهر والصور من التطبير والإدماء تسبب وهن المذهب ، وتشويه صورته ، وذلك غير جائز .
فحتى لو فرضنا جوازه بالعنوان الأولي فإنه بالعنوان الثانوي لا يكون جائزا لما فيه من تشويه صورة المذهب ، وتسبيب الوهن عليه .
تلك كانت خلاصة رأي الطرفين وما يمكن أن يستدل به لكل منهما ـ بمقدار ما يحتمله وضع هذا الكتاب والفئة المخاطبة به ـ .
نهاية المطاف :
قد عرفت مما سبق أن كل طائفة من العلماء تعتمد على توجيه معين وتقريب خاص تصل من خلاله إلى نتيجة الجواز بل الاستحباب ، أو المنع وعدم الجواز ، ولنا هنا عدة نقاط ، ربما مرت الإشارة إلى بعضها :
أولها : أن التزام المؤمن بتقليد من يقول بالمنع والحرمة ، ولو لأجل العنوان الثانوي الطارئ ، يعني أن لا يقوم هو بتلك الأمور ، لكن لا يعطيه حق أن يحارب من يقوم بها إذا كان له حجة شرعية بتقليده من يقول بجوازها أو استحبابها .
كما أن التزام المكلف بقول مرجعه القائل بالجواز أو الاستحباب لا يعني فرض ذلك عليه على نحو الوجوب ، ولا يعني أيضاً أنه هو الذي يدافع عن الأئمة فقط ، وهو وارث التشيع دون سواه ، وأن الآخرين ليسوا في خط أهل البيت عليهم السلام . وأنه يجب بالتالي زيادة هذه الأمور نكاية بالفريق الأول !