من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٩ - الاحتمالات الموجودة
الإمام الباقر في سنة ٥٨ هـ ، ووفاة جابر سنة ٧٨ هـ يكون عمره حينئذ عشرين سنة ولا يمكن أن يقال لمثله ( صبي صغير ) ، وحتى لو كانت وفاة جابر سنة ٧٤ هـ يكون عمر الباقر عليه السلام ستة عشر عاما ، وكذلك لا يقال صبي صغير لمن كان في مثل تلك السن .
^ كما يحتمل أن يكون اللقاء بين الإمام الباقر وبين جابر قد حدث قبل سنة ٧٤ هـ ( والتي هي سنة وفاته أيضاً على رأي جماعة من المؤرخين وإن كانت تضعف برواية أخرى تفيد أن لقاءه بعبد الملك بن مروان سنة ٧٥ هـ ) ، فاللقاء تم بينه وبين الإمام حينما كان جابر مبصرا ، وربما يكون في حدود سنة ( ٧٠ هـ ) أو ما بعدها بقليل ، وفيها مثلا قد يكون جابر يجلس للحديث في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ويتشوق إلى أداء أمانة رسول الله ، فيقول يا باقر ويا باقر ..إلى آخر ما ذكر في الأحاديث المختلفة ، حتى إذا التقاه وعرّفه رسالة جده وبلغه سلامه ، كان جابر يأتي الإمام الباقر عليه السلام ، ويتدارسان العلم النبوي ، فربما تصور الناس أن الباقر يتعلم منه وإنما كان يعلمه كما في رواية أبان بن تغلب .
وهذا الاحتمال يمكن أن توفق به سائر الروايات ، سواء تلك التي قالت أنه رآه في طريق فيه كتّاب أو أنه قال له يا غلام حيث يكون عمره في ذلك الوقت حوالي ( ١٣ ) سنة . أو غيرها كالتي ورد فيها أن جابر كان ينظر في الصحيفة التي كان فيها أسماء المعصومين عليهم السلام وكان الباقر يقرأ من حفظه ، وجابر يتابعه بالنظر في الصحيفة فما خالف حرفا .
ــــــــــــ
سؤال حول موضوع الشعائر الحسينية العزائية ، وبالذات حول التطبير فقد كثر الكلام حوله بين مؤيد بقوة ، وبين محرم له وناهٍ عنه يشنع على من يقومون به ؟ واخذ الأمر بعدا اجتماعيا مما يخشى معه أن يتحول إلى صراع . فما هو الموقف الشرعي من ذلك ؟ وما هي حقيقة الاختلاف بين المجوزين والمانعين ؟