من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٦ - ١/ شهداء الفتح الحسینی
محمد بن أحمد بن عياش قال : حدثني الشيخ الصالح أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغدادي رحمة الله عليه ، قال : خرج من الناحية سنة اثنتين وخمسين ومائتين على يد الشيخ محمد بن غالب الاصفهاني رحمه الله ، حين وفاة أبي رحمه الله ، وكنت حديث السن ، وكتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد الله عليه السلام وزيارة الشهداء رضوان الله عليهم فخرج إلي منه : بسم الله الرحمن الرحيم . إذا أردت زيارة الشهداء رضوان الله عليهم فقف عند رجلي الحسين عليه السلام ، وهو قبر علي بن الحسين صلوات الله عليهما ، فاستقبل القبلة بوجهك ، فإن هناك حومة الشهداء ، وأومِ وأشر إلى علي بن الحسين عليه السلام ، وقل : السلام عليك يا أول قتيل ، من نسل خير سليل ، من سلالة إبراهيم الخليل ، صلى الله عليك وعلى أبيك ، إذ قال فيك : ( قتل الله قوما قتلوك يا بني ، ما أجرأهم على الرحمان ، وعلى انتهاك حرمة الرسول ، على الدنيا بعدك العفا ) كأني بك بين يديه ماثلا ، وللكافرين قائلا :
أنا علي بن الحسين بن علي ^ نحن ، وبيت الله أولى بالنبي
أطعنكم بالرمح حتى ينثني ^ أضربكم بالسيف ، أحمي عن أبي
ضرب غلام هاشمي عربي ^ والله لا يحكم فينا ابن الدعي .
حتى قضيت نحبك ، ولقيت ربك أشهد أنك أولى بالله وبرسوله ، وأنك ابن رسوله ( وحجته ودينه ) وابن حجته وأمينه . حكم الله لك على قاتلك : مرة بن منقذ بن النعمان العبدي ، لعنه الله وأخزاه ومن شركه في قتلك ، وكانوا عليك ظهيراً ، وأصلاهم الله جهنم وساءت مصيراً ، وجعلنا الله من ملاقيك ومرافقيك ، ومرافقي جدك وأبيك وعمك وأخيك ، وأمك المظلومة ، وأبرأ إلى الله من قاتليك ، وأسأل الله مرافقتك في دار الخلود ، وأبرأ إلى الله من أعدائك أولي الجحود . السلام عليك ورحمة الله وبركاته . .
السلام على عبد الله بن الحسين الطفل الرضيع ، المرمي الصريع ، المتشحط دماً ، المصعد دمه في السماء ، المذبوح بالسهم في حجر أبيه ، لعن الله راميه حرملة