من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
يتجاوزوا في صراعاتهم للقواعد الشرعية ، فلأن يكون هدفك شريفاً وسامياً يتطلب منك وسيلة وأسلوباً متناسباً مع ذلك الهدف .. ولا تبرر أهمية الهدف استخدام الوسائل السيئة ، وهذا ما عرف اليوم بأن الغاية أي الهدف الجيد لا تبرر الوسيلة ( السيئة ) .
وهذا ما عُرف به أهل البيت عليهم السلام في طريقتهم في العمل ، وفي طليعتهم أمير المؤمنين عليه السلام ، فهو لا يغدر ولا يفجر ، وإن انتهى حفاظه على القيم إلى أن ينهزم في الظاهر ، ويفوز عدوه الذي لا يلتزم بأخلاق في صراع فهو لا يطلب النصر بالجور والغدر ( والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر . ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ، ولكن كل غدرة فجرة ، وكل فجرة كفرة . ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة .. ) [١]وربما يفوز هذا الثاني لفترة مؤقتة ولكن النصر النهائي هو لصاحب المنهج الأخلاقي .
وربما تقول : إذاً كيف أمر هاني ( أو شريك ) بذلك وهو أيضاً من شيعة أهل البيت عليهم السلام ومن كبارهم ؟ والجواب على ذلك : هو أن ( هاني ) قد نفى أن ينطبق ذلك
[١] ( نهج البلاغة ٢/ ١٨٠