من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٥٤ - (ملحق)عدد الاصحاب
وضرب أبنيته وكان معه مائة راجل وخمسة وأربعون فارسا ، ويتوسط بينهما العلامة شمس الدين فيفترض أن العدد هو في حوالي المئة ، قال[١] : وتقديرنا الخاص نتيجة لما انتهى بنا إليه البحث هو أن أصحاب الحسين الذين نقدر أنهم استشهدوا معه في كربلاء من العرب والموالي يقاربون مئة رجل أو يبلغونها وربما زادوا قليلا على المئة .
وربما يمكن تأييد ما توصل إليه شمس الدين[٢] بما ورد في نص تأريخي قديم يسبق كتب التاريخ التي تنقل عن ابي مخنف ، وهو كتاب : ( تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام )[٣] للفضيل بن الزبير الأسدي وهو من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، أنهم مئة وسبعة ( ١٠٧ ) وقد ذكر أسماءهم .
ويمكن تقريب العدد أيضاً من خلال حساب الرؤوس التي وزعها عمر بن سعد على القبائل المشاركة فقد ذكر أنه أعطى كندة ١٣ رأسا ، وهوازن ٢٠ ، وتميم ١٧ رأسا وبني أسد ٦ رؤوس ، ومذحج ٧ وأعطى باقي الناس ١٣ .. ومجموع هذه الرؤوس يكون ٧٦ رأسا ، فإذا فرض أن بعض الرؤوس لم توزع مثلما نقل أن عشيرة الحر الرياحي قد أبعدت جنازته ـ وربما جنازة ابنه ـ عن ميدان المعركة ، وأيضا كان رأس الحسين عليه السلام قد أُرسل إلى الكوفة عصر عاشوراء بيد خولى بن يزيد الأصبحي ، فيكون العدد من هذه الناحية قريب الثمانين .
فإذا فرض كما يحتمل بعض ، أن رؤوس الموالي لم تكن في هذه المجموعات لجهة أن أخذ الرؤوس كان لأجل الافتخار بين القبائل ، ولم يكن القضاء على
[١] / أنصار الحسين : الرجال والدلالات ٤٩ ونرى أن المؤلف قد بذل جهدا رائعا في الكتاب لتحديد العدد ، ودلالاته ، والكتاب حري بأن يقرأ .
[٢] ) وقد كان بإمكان الشيخ شمس الدين أن يستفيد من ذلك الكتاب الذي حققه السيد الحسيني في تدعيم النتيجة التي توصل إليها ، بشكل جيد ، ولكنه نظرا لأن كتاب انصار الحسين قد
طبع قبل نشر كتاب الفضيل بن الزبير الأسدي ، الذي تم تحقيقه وإخراجه في مجلة تراثنا سنة ١٤٠٦ هـ .
[٣] / نشر في مجلة تراثنا عدد ٢ / عن مؤسسة آل البيت لإحياء التراث .