من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣٣ - محاولة رسم لشخصية حمید بن مسلم
١٧/ أخوه أبو الحتوف ، كانا في الجيش الأموي فلما رأيا وحدة الحسين عليه السلام ، ورأيا ما حل بأصحابه ، مالا على الجيش بسيفيهما ، يضربان فيهم حتى قتلا . وقد ذكرهما الشيخ عباس القمي في الكنى والألقاب فقال :
ابو الحتوف بن الحارث بن سلمة الأنصاري العجلاني نسبة إلى بني عجلان بطن من الخزرج . عن الحدائق الوردية في أئمة الزيدية : انه كان مع اخيه سعد في الكوفة ، ورأيهما رأي الخوارج ، فخرجا مع عمر بن سعد لحرب الحسين " ع " فلما كان اليوم العاشر وقتل أصحاب الحسين وجعل الحسين ينادي : ألا ناصر فينصرنا ، فسمعته النساء والاطفال فتصارخن ، وسمع سعد واخوه أبو الحتوف النداء من الحسين والصراخ من عياله ، قالا : إنا نقول لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن عصاه ، وهذا الحسين بن بنت نبينا محمد ونحن نرجو شفاعة جده يوم القيامة فكيف نقاتله وهو بهذا الحال لا ناصر له ولا معين ، فمالا بسيفيهما مع الحسين على اعدائه وجعلا يقاتلان قريبا منه حتى قتلا جمعا وجرحا آخر ثم قتلا معا في مكان واحد ، وختم لهما بالسعادة الابدية[١] .
سؤال عن من الذي أجهز على الامام الحسين عليه السلام ومن احتز رأسه ؟هل هو سنان أو شمر الضبابي ؟
الجواب : في البداية لا بد أن نشير إلى نقطة ، وهي أن بعض الأفعال لا يصح نسبتها إلا لفاعلها المباشر ، بينما يصح نسبة أفعال أخرى إلى متعددين : المباشر وغير المباشر .
مثال الأول : جلس ، وأكل ، ونام وغيرها ، فإنه لا يصح نسبة هذه الأفعال إلا لمن قام بها مباشرة . ومثال الثاني : بنى : فإنه يصح نسبة الفعل إلى دافع المال ، فيقال فلان بنى بيتا ، وبنى مسجدا ، ويصح نسبته إلى المقاول الذي قاد فريق العمال فيقال : إنه
[١] ) الكنى والألقاب ١ / ٤٥