من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٤ - الإحصائيات والأرقام
كما أورد في الأمالي أيضاً رواية أخرى فيها ذلك العدد، فقال في صفحة ٥٤٧:
"نظر سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام إلى عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب عليه السلام فاستعبر، ثم قال: ما من يوم أشد على رسول الله صلى الله عليه وآله من يوم أحد، قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله، وبعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب، ثم قال عليه السلام : ولا يوم كيوم الحسين عليه السلام ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل، يزعمون أنهم من هذه الأمة كل يتقرب إلى الله عز وجل بدمه، وهو بالله يذكرهم فلا يتعظون، حتى قتلوه بغيا وظلماً وعدواناً"([١]).
كما أن العلامة المجلسي رضوان الله عليه قد نقل رواية في البحار من غير إسناد تفيد نفس العدد، فقال في الجزء ٤٥ ص٤: "وفي رواية عن الصادق عليه السلام (كانوا) ثلاثين ألفاً".
كما أنه قد ذُكر في المنتخب أن عدد الذين قتلهم الحسين عليه السلام ما يزيد على ١٠٠٠٠ عشرة آلاف فارس([٢])، ولا يبين فيهم لكثرتهم؟؟
أقول: لو كانوا ثلاثين ألفا، فهو الثلث -بناء على هذه الروايات- فكيف لا يبين
[١] الأمالي: حدثنا أبو علي أحمد بن زياد الهمداني رحمه الله، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ابن أسباط، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن ثابت بن أبي صفية، قال..
والسند ليس فيه من يتوقف فيه غير علي بن سالم، ومنشأ التوقف أنه هل هو: (ابن أبي حمزة ـ سالم ـ البطائني) الذي فيه كلام في قبول روايته بعد الاتفاق على كونه واقفياً ومن زعمائهم. أو أنه علي بن سالم الكوفي الذي هو عم علي بن أسباط وبينما جزم بالاتحاد بعض كما نقل عن الوحيد عن جده، شكك غيره كالخوئي في معجم الرجال في الاتحاد! وقال: إنه لم يعهد النقل عن علي بن أبي حمزة بعنوان بن سالم، كما أن الشيخ قد ذكره قبله بقليل. واحتل بعضهم ولعله الصحيح أن يكون أخا يعقوب بن سالم (الثقة) وأسباط بن سالم فيكون علي بن أسباط قد نقل الخبر عنه عمه علي بن سالم، وهذا قد نقل الخبر عن أبيه سالم.. وكثيرا ما ينقل ابن أسباط عن عميه علي ويعقوب. وعلي بن سالم هو ممن روى عنه المشايخ الثقات..
[٢] المنتخب ٤٦٣.