من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٧ - الاحتمالات الموجودة
ثانيا : أن شعائر الحسين عليه السلام ، على اختلاف طرقها وأساليبها ، يوجد بينها قاسم مشترك . والقاسم المشترك بينها كما يفترض هو أن تساهم في إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام ـ وإن اختلف البعض في أن هذا يساهم أو لا يساهم في إحياء أمرهم ـ لكن غرضها الأقصى والقاسم المشترك بينها هو ذاك .. فلا يصح أن يحولها أتباع أهل البيت إلى ساحة معارك داخلية . تنتهي إلى إضعاف أمر أهل البيت عليهم السلام .
وما نراه من حالات الهجوم والهجوم المضاد من قبل كل فئة للأخرى لا يحقق سوى المزيد من الانتكاس لخط الأئمة عليهم السلام , ولذا فإن الأطراف المختلفة مدعوة لملاحظة هذا الأمر .
إن الفئات الاجتماعية فيها من دواعي التفرق والاختلاف ما يكفيها ، فلا يصح أن نضيف سببا جديدا هو ما يرتبط بالحسين عليه السلام ، والذي هو نور وهداية ، فنحوله بتخلفنا وجهلنا إلى مصدر للفتنة والتناحر .. كيف وقد ذكروا عليهم السلام بأن ( طاعتنا نظام للملة وإمامتنا أمان من الفرقة ) ؟ .
ثالثا : إنه لا بد من التفريق بين الحكم الأولي والذي لا يخضع لرأي الغير ، ولا يؤثر فيه الزمان ـ ما دام الموضوع واحدا ـ ، وبين الحكم الثانوي الذي ينظر إلى الطوارئ والعناوين اللاحقة . والمجوزون القائلون بالاستحباب ، أيضاً يقولون بأنه لا يجوز لشخص القيام بهذا العمل لو كان بالنسبة له يؤدي إلى ضرر لا يتحمل عادة . وهكذا لو كانت الظروف المحيطة بالمجتمع ـ كما لو كان أقلية شيعية في محيط معاد ـ تنتج مشاكل حياتية صعبة ، كالاحتراب الداخلي ، وغيره .. وكانت تلك الشعائر ـ فرضاً ـ تسبب في حدوث تلك المشاكل فإنه حتى القائلين بالاستحباب لا يلتزمون به بالنظر إلى هذا العنوان الثانوي الطارئ بالنسبة إلى ذلك المجتمع وفي تلك الفترة الزمنية .
وهكذا يفترض أن القائلين بالحرمة على أساس أن هذه الممارسات تؤدي إلى