من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢١ - ـ ما ورد من النهي عن لبس الاسود
حيث أنه خرج على (إمام زمانه).. نعم يزيد هو إمام زمان الحسين !، ولعله إمام زمان بعضهم([١]) إلى يومنا هذا!. فلا إمام لهم غيره.
٢- والبعض الآخر: أنكر رأساً قتل الحسين عليه السلام من قبل يزيد بن معاوية، وألقى باللائمة تارة على شيعة العراق، وأهل الكوفة، وأخرى على عبيد الله بن زياد، وثالثة..
وإذا كان يزيد لم يقتل الحسين، وإنما أظهر التألم والأسى عندما قتل، ولم يكن يريد ذلك. فلا حاجة إلى إدانة يزيد، وإنما الترضّي عنه والترضّي عن الحسين معاً، وعلى عادة بعض البلاد تسجل القضية ضد مجهول، أو جماعة غير محددة، وتنتهي المشكلة.
وهذا ما يلحظه الناظر في كتاب (البداية والنهاية) لابن كثير، فإنه بلغ جهده في محاولة تزكية يزيد، ونفي قتله للحسين حتى أنه استعان برؤيا بعض القضاة حتى يبرئه من قتل الحسين. وقسم آخر حاول تخفيف الجريمة بالذب ما أمكن عن يزيد، وتكذيب ما نسب إليه مثلما فعل ابن تيمية الحراني عندما كذب أن يكون نساء الحسين أو أهل البيت قد تم سبيهن أو أنه قد أمر يزيد بإرسال رأس الحسين إليه فقال: في الموضع الأول: "إن نقل رأس الحسين إلى الشام لا أصل له في زمن يزيد"، و "إن القصة التي يذكرون فيها حمل الرأس إلى يزيد ونكته بالقضيب قد كذبوا فيها"([٢]) "ويزيد لم يسبِ للحسين حريماً بل أكرم أهل بيته"([٣]) وفي موضع
[١] تحاول بعض التيارات المخالفة لأهل البيت عليهم السلام أن تعيد الاعتبار إلى كل من كان معادياً لهم، فقد صدرت عدة كتب عن (أمير المؤمنين يزيد بن معاوية)!!
[٢] ابن تيمية، رأس الحسين، ص٢٠٦.
[٣] ابن تيمية، منهاج السنة ج٢، ص٢٢٦.