من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
^ وأن تكليفه عليه السلام مغاير لتكليفنا ، فجاز أن يكون بذل مهجته الشريفة في ذات الله تعالى ، كما يجب على المجاهد الثبات ، وإن كان ثباته يفضي إلى القتل [١].
لكن الذي يظهر من السيد المرتضى[٢] رحمه الله أن الحسين عليه السلام ربما كان يشاهد لوائح النصر وعلامات النجاح في الثورة ، وهذا الذي دفعه إلى التحرك والإقدام . فقال :
قد علمنا أن الإمام متى غلب في ظنه يصل إلى حقه والقيام بما فوض إليه بضرب من الفعل ، وجب عليه ذلك وان كان فيه ضرب من المشقة يتحمل مثلها تحملها ، وسيدنا أبو عبد الله عليه السلام لم يسر طالبا للكوفة إلا بعد توثق من القوم وعهود وعقود ، وبعد أن كاتبوه عليه السلام طائعين غير مكرهين ومبتدئين غير مجيبين.[٣].
ثم قال ما حاصله : إن الأمور قد سارت فيما بعد على خلاف هذا الظن ، وأن الاتفاق السيء قد عكس هذا الأمر وقلبه حتى تم فيه ما تم . ثم صار بين أن يكون آخر أمره إلى الذل وربما صار مع ذلك إلى القتل من قبل عبيد الله بن زياد ، وبين أن يلجأ إلى المحاربة والمدافعة ، فاختار الشهادة والسعادة ..
أقول : هذا الذي ذكره رضوان الله عليه يشم منه عدم علم الإمام عليه السلام بمصرعه ، وهو خلاف ما يذكره التاريخ ، والروايات ، ولذا فقد رد السيد محسن الأمين رحمه
[١] / بحار الانوار ٤٢/ ٢٥٩
[٢] ) علم الهدى علي بن الحسين الموسوي (٣٥٥ - ٤٣٦هـ) قال فيه السيد علي خان المدني في الدرجات الرفيعة: "كان الشريف المرتضى أوحد أهل زمانه فضلاً وعلماً وكلاماً وحديثاً وشعراً وخطابةً وجاهاً وكرماً إلى غير ذلك... له تصانيف كثيرة، منها (الغرر والدرر) يعرف بأمالي المرتضى، و(الشهاب في الشيب والشباب) و( الشافي في الإمامة) و(تنزيه الأنبياء) و(الانتصار) فقه، و(المسائل الناصرية) فقه، و(تفسير القصيدة المذهبة) شرح قصيدة للسيد الحميري، و(إنقاذ البشر من الجبر والقدر) و(الرسائل) و(طيف الخيال) مقدمة في الأصول الاعتقادية (ورقتان)، و(أوصاف البروق) و(ديوان شعر) يقال: إن فيه عشرين ألف بيت".
[٣] / تنزيه الأنبياء ٢٢٧