من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٨ - الاحتمالات الموجودة
وهن المذهب والإزراء عليه ، يربطون الحرمة ـ من هذه الجهة ـ بتحقق الوهن ، فلو فرضنا في مكان أنه لا يحصل وهن بل تقوية ، فإنه لا ينبغي أن يلتزموا بالتحريم من هذه الجهة ، مع فرض عدم الاضرار .
والاختلاف في تشخيص الأمور الخارجية أمر شائع ولا يفسد لا للود ولا في الدين قضية.
وهذا يعني أن يفكر الشباب المؤمنون ـ في مناطقنا ـ زادهم الله وعيا وحماسا ، بأن القضية ليست على نحو الاطلاق بين حدي التحريم والوجوب .
سؤال : هل كان الحسين ملاحقا من أعوان يزيد ؟ واضطر اخيرا إلى خوض معركة أم كان ثائرا ؟
الجواب : الناظر إلى مجمل حركة الامام الحسين عليه السلام ، يقطع بأنه لم تكن تلك إلا ما عبر عنه ( اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنازعا في سلطان ولا التماسا لشيء من فضول الحطام ولكن لنرد المعالم من دينك ، وتقام المعطلة من حدودك فيأمن المظلومون في بلادك ) .
وأنه لم يكن سلام الله عليه إلا ثائراً آثر العز والشهادة على الذل والحياة الذميمة فقال ( فليرغب المؤمن في لقاء الله محقا فإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما ) . وأقسم أنه لا يعطي بيده إعطاء الذليل ولا يفر فرار العبيد .
رأى أن ظهر الذل أخشن مركبا
من الموت حيث الموت منه بمرصد
فآثر أن يسعى على جمرة الوغــــى
برجل ولا يعطي المقادة عن يــــــد
وقال قفي يا نفس وقفــــــــــة وارد
حياض الردى لا وقفة المتــردد
بل إنه رفض أن يتنكب الطريق الأعظم من المدينة المنورة إلى مكة ، مع أن البعض نصحوه بأن يفعل ذلك كما فعل ابن الزبير ، فلم يقبل منهم . وبعدها من مكة