من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦١ - من هو الشيخ فخر الدين الطریحي؟
(نزهة الخاطر وسرور الناظر) مصور في مكتبة جامعة الرياض (الفيلم ٩٢) ٢١١ ورقة في بيان لغات القرآن، وغير ذلك. توفي في الرماحية ونقل إلى النجف"([١]).
وقد تحدث عنه المحقق السيد أحمد الحسيني في مقدمة كتاب مجمع البحرين فقال - ما ملخصه -:
ولد في النجف الأشرف سنة ٩٧٩هـ. ونشأ نشأته العلمية في أحضان والده الكريم وعمه الشيخ محمد حسين الطريحي، واكب على العلم والدراسة عندهما حتى حصل على المراتب الجليلة من العلم والفضيلة والصفات النفسية العالية والملكات الشريفة الممتازة. ليس لدينا تفاصيل دقيقة عن سيره العلمي وكيفية دراسته وقطعه الأشواط الثقافية، ولكن يستكشف من آثاره الكثيرة المتعددة الجوانب أنه كان من المشتغلين المجدين الذين لا يضيعون فرصة العمر، بل يقتبسون نور العلم في حلهم وترحالهم ويستضيئون من شعاع الثقافة في كل الأحوال وعند كل فرصة فلو قرأت كتابه (غريب القرآن) وجدته مفسرا محيطا بعلوم القرآن الكريم، وإذا أمعنت النظر في كتابه (غريب الحديث) رأيته محدثا متفننا في الأحاديث المروية عن النبي وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام، وإذا دققت الفكر في كتابه (الضياء اللامع) و (شفاء السائل) و (الفخرية الكبرى)وغيرها رأيته فقيها متضلعاً في أبواب الفقه، وإذا طالعت كتابه (إيضاح الأحباب) وجدت تبحره في العلوم الرياضية، وهكذا إذا قرأت كتابيه (تمييز المعطوفات من الرجال) و (جامع المقال) وجدته رجاليا خبيرا بالتراجم وأحوال السابقين من الرواة والمحدثين، أما إذا قرأت كتابه (مجمع البحرين) فانك ترى العجب من اطلاع المترجم له وتضلعه في الفنون الإسلامية والعلوم المتداولة في عصره.
كتب العديد من الكتب والمؤلفات في فنون شتى، فقد نقل من أسماء كتبه ما يربو على الأربعين مؤلفاً.
[١] الأعلام، خير الدين الزركلي، ج٥، ص ١٣٨.