من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٨ - قضايا تاریخيية متفرقة
كربلاء قد ولد في زمان الرسول أو أنه كان في حينه (فتى) وهو لا ينسجم مع الرأي الصحيح في وقت ولادته لعنه الله.
فقال: كما نقله عنه السيد هاشم البحراني في كتابه مدينة المعاجز:
"روي عن ابن مسعود قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله -صلى الله عليه وآله - في مسجده، إذ دخل علينا فتية من قريش ومعهم عمر بن سعد -لعنه الله-، فتغير لون رسول الله -صلى الله عليه وآله -. فقلنا له: يا رسول الله ما شأنك؟ فقال: إنا أهل بيت، اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإني ذكرت ما يلقى أهل بيتي من أمتي من بعدي من قتل وضرب وشتم وسب وتطريد وتشريد. وان أهل بيتي سيشردون ويطردون ويقتلون، وان أول رأس يحمل على (رأس) رمح في الإسلام، رأس ولدي الحسين عليه السلام ، أخبرني بذلك [أخي] جبرائيل، عن الرب الجليل. وكان الحسين عليه السلام حاضراً عند جده في ذلك الوقت، فقال: يا جداه فمن يقتلني من أمتك؟
فقال: يقتلك شرار الناس، وأشار النبي صلى الله عليه وآله إلى عمر بن سعد لعنه الله.
فصار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأوا عمر بن سعد داخلا من باب المسجد، يقولون: هذا قاتل الحسين عليه السلام .
[قال:] وجعل عمر بن سعد، كلما لقي الحسين عليه السلام يقول: يا أبا عبد الله إن في قومنا أناساً سفهاء، يزعمون أني أقتلك.
فيقول له الحسين عليه السلام : [والله] إنهم ليسوا بسفهاء، ولكنهم أناس حلماء، أما أنه ستقرّ عيني حيث لا تأكل من بر الري من بعد قتلي إلا قليلا، ثم تقتل من بعدي عاجلاً"([١]).
والذي يظهر أن الحديث كما ذكر المحشي على مدينة المعاجز، ملفق من الحقائق والأباطيل.. فإن فقرات من الخبر المذكور قد وردت في كتب الحديث
[١] مدينة المعاجز ٤/ ٦١ عن المنتخب ٣٣٢.