من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨١ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
فإنه يغمط حقه عادة مع أهمية دوره وربما لا يذكر اسمه في المحافل إلا في مرة واحدة هي كونه غلاما أو خادما لجابر ، ولم يكن غلاما ، وإنما هو تلميذ نجيب لجابر وراو واع لأحاديثه وصاحب مواقف وإليك بعض الكلمات عنه ، ثم نجيب على السؤال الأصلي :
عطية بن سعد بن جنادة العوفي توفي سنة ١١١ هـ
كان أبوه سعد بن جنادة وهو من بني جديل أول من أسلم من أهل الطائف [١] ، وصحب النبي صلى الله عليه وآله ، وروى عنه عددا من الأحاديث [٢] ، وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله كان ممن عرف أمير المؤمنين عليه السلام ، ووالاه وشارك معه في حروبه ، وروى عنه بعض الأحاديث [٣] .
وربما كان في أواخر خلافة أمير المؤمنين عليه السلام عندما ولد له ابن ، جاء به إلى الإمام عليه السلام لكي يسميه ، فقال هذه عطية الله ، وسماه عطية .
ونشأ عطية في الكوفة ، ولذا لقبه بعضهم بالكوفي ( إضافة إلى العوفي ) .وتشرب التشيع من أجوائها ، وممن صحبهم فيها ، ولعل أكثرهم تأثيرا فيه جابر بن عبد الله الأنصاري وأبو سعيد الخدري ( أو الكلبي ) .
ولعل الناظر إلى نوعية الأحاديث التي رواها ، وأكثر منها يعرف سر تضعيف
[١] )أسد الغابة / ٢
[٢] ) منها قوله صلى الله عليه وآله ( إن الله زوجني في الجنة مريم ابنة عمران ، وامرأة فرعون ، واخت موسى ..) وفي حديث آخر يخاطب فيه خديجة ، زوجني معك ...
[٣] ) منها قوله عليه السلام : أمرت بقتال القاسطين والناكثين والمارقين .. ) كما في تاريخ دمشق ج ٤٢