من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٨ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
وتركوا طاعة الرحمن ، واظهروا الفساد ، وعطلوا الحدود ، واستأثروا بالفئ ، وأحلوا حرام الله ، وحرموا حلال الله ، وأنا أحق من غير . قد أتتني كتبكم ، وقدمت علي رسلكم ببيعتكم أنكم لا تسلموني ولا تخذلوني ، فان تممتم على بيعتكم تصيبوا رشدكم ، فأنا الحسين بن علي ، وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، نفسي مع أنفسكم ، وأهلي مع أهليكم ، فلكم في اسوة ، وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدكم ، وخلعتم بيعتي من أعناقكم فلعمري ما هي لكم بنكر ، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم ! والمغرور من اغتر بكم ، فحظكم أخطأتم ، ونصيبكم ضيعتم ومن نكث فانما ينكث على نفسه وسيغني الله عنكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) .
وأما القسم الثاني من كلماته عليه السلام ، والتي كانت أشبه بدفع الجواب ، والحديث مع الطرف المقابل بما يقنع به ، فهي كثيرة : منها .
ما قاله الإمام الحسين عليه السلام للمسور بن مخرمة الذي ( نصح ) الحسين بأنه : اياك ان تغتر بكتب اهل العراق أويقول لك ابن الزبير : الحق بهم فانهم ناصروك . اياك ان تبرح الحرم فانهم ان كانت لهم بك حاجة فسيضربون اليك آباط الابل حتى يوافوك فتخرج في قوة وعدة . فجزاه الحسين عليه السلام خيرا وقال : استخير الله في ذلك .
فإن طريقة الحسين عليه السلام في نهضته لم تكن قائمة على الاستخارة ، هذا بناء على أن مقصود الإمام هو الاستخارة المعروفة .
ومثله كلامه عليه السلام مع أبي بكر( عمر ) ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، الذي قال له : يا ابن عم ان الترحم نظارتي عليك وما أدري كيف أنا عندك في النصيحة لك ؟
قال : يا أبا بكر ما أنت ممن يستغش ولا ُيتهم فقل . قال : قد رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك وأخيك وأنت تريد أن تسير إليهم وهم عبيد الدنيا فيقاتلك من قد