من قضايا النهضة الحسينية أسئلة وحوارات - فوزي آل سيف - الصفحة ٥١ - أسئلة في السيرةوالثورةالحسينية
والحسن عليهم السلام كان قد تمحض في الحسين عليه السلام . كما تشير إليه رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي التي رواها الشيخ الصدوق في العلل قال : قلت لأبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام : يا بن رسول الله كيف صار يوم عاشورا يوم مصيبة وغم وحزن وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، واليوم الذي ماتت فيه فاطمة ، واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، واليوم الذي قتل فيه الحسن بالسم ؟
فقال : إن يوم الحسين أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام ، وذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله عز وجل كانوا خمسة ، فلما مضى عنهم النبي صلى الله عليه وآله بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين فيهم للناس عزاء وسلوة ، فلما مضت فاطمة كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين للناس عزاء وسلوة ، فلما مضى أمير المؤمنين عليه السلام كان للناس في الحسن والحسين عزاء وسلوة فلما مضى الحسن كان للناس في الحسين عزاء وسلوة ، فلما قتل الحسين لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة ، فكان ذهابه كذهاب جميعهم كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم ، فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة [١].
هذا مع العلم أن العزاء على سيد المرسلين وخير الكائنات محمد صلى الله عليه وآله والبكاء عليه ، وإقامة ذكره في كل عام في الوسط التابع لأهل البيت عليهم السلام هو أمر قائم ، في مناسبة التحاقه بربه في يوم الثامن والعشرين من شهر صفر . وإنما ينبغي توجيه السؤال لمن لا يقيم ذلك لا بالنسبة للحسين ولا لجده المصطفى !!
^ كيف يمكن تصديق الروايات التي تعد بثواب عظيم لأجل عمل بسيط وهو البكاء وترتب عليه دخول الجنة ..
الجواب : هذا الأمر لا يختص بالموضوع الحسيني فإن هناك الكثير من الروايات
[١] / وسائل الشيعة ج ١٤ / ٣٠٥